تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأما إن أنسا كذب ثلاث مرات ، فلا أدرى ما وجهه ؟ أما إنه كتم ، فلا نزاع فيه ، ويكفي في براءته من الحوب عدم إنكار رسول الله - صلى الله عليه وآله - وإقامة العذر له بأنه يحب قومه . قال : ( وأما قولكم ، إن النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - قال : أنت مني بمنزلة هارون ( 1 ) من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأن النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - أراد بهذا أن يعلم الناس أن عليا وصيه وخليفته ) ( 2 ) . فإنا نقول ( 3 ) في ذلك وبالله وحده نستعين : قال كلاما حاصله : ( إن عليا ما استخلفه النبي - عليه السلام - في حياته ، ومنعها ( 4 ) بعد الموت ) ( 5 ) . قال : ( لأن هارون مات قبل موسى ، وعلى هذا ، فإما أن يكون الحديث باطلا ، أو له تأويل غير ما تأولتم ) ( 6 ) . والذي يقال على هذا : إن الجاحظ جزم وأبرم بأنه عليه السلام [ لم يستخلف ] ( 7 ) عليا في حال حياته . وإذا عرفت هذا فنقول : . تعين أن يكون ذلك بعد موته ، إذ الرواية صحيحة عن النبي - صلى الله عليه وآله - وننازع ( 8 ) مضطرين في أن هارون مات قبل موسى ، إذ لم يقرر برهان ذلك يقينا .
هامش
( 1 ) في المصدر : كهارون . ( 2 ) العثمانية : 153 . ( 3 ) في المصدر : سنقول . ( 4 ) ن : منعه . ( 5 ) العثمانية : 153 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) ن : استخلف . ( 8 ) ق : ينازع ون : تنازع .