ثم روى الرواية عن عامر ( أن النبي - عليه السلام - قال : " إلا أنه ليس
معي نبي " هكذا رووه عن عامر بن سعد " ( 1 ) .
وأقول : إنه لو روي على هذا الوجه ما قدح في الغرض ، إذ كان الله
تعالى حكى عن موسى " واخلفني في قومي " وقد قرر الجاحظ أن هذه الخلافة ما
كانت والنبي عليه السلام حي ، فتعينت بعد وفاته ، تصديقا للرواية .
ثم إن قوله : " هكذا رووه " من الذي رواه كذا ؟ بحوث سمرية ( 2 ) في
مقام البراهين اليقينية ، وهذا نقص ( 3 ) محض وزلل بين ولغط ( 4 ) ظاهر .
ثم بيان فساد الرواية ، كون الجنة ليس في سكانها كهول ، وما يبعد من
خاطري أن الكهل في الجنة إبراهيم الخليل وحده فإذن يكون منصوره سيد
إبراهيم الخليل والجميع يأبونه .
وإن كان المراد به سيدا من مات كهلا في الدنيا ، فأذن منصوره سيد
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وغيره من الأنبياء الذين ماتوا كهولا وهو يأباه ،
وإن لم يأب ذلك فهو كافر .
وقال : ( إن النبي - عليه السلام - قال : هذا خالي أباهي به ، فليأت كل
امرئ بخاله تفضيلا ( 5 ) له ( 6 ) على كل خال في الأرض وقد كان علي خال جعدة
ابن هبيرة ، ولم يستثن أحدا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) العثمانية : 160 .
( 2 ) ن : شعرية .
( 3 ) ن : نقض .
( 4 ) ن : غلط .
( 5 ) ن : مفضلا .
( 6 ) ن : عليه .
( 7 ) العثمانية : 160 .