تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الثقة خير من المرسل خاصة في موضع مصادمة الخصم . وأما قوله : ( أنس عندكم كافر ) ( 1 ) فإنها دعوى ، سلمنا ذلك [ جدلا ] ( 2 ) لكن قد أسلفنا القاعدة في أن إيراد هذا وأمثاله حسن في باب الإلزام . قال : ( وأخرى ، إنه إن كان هذا الحديث كما تقولون وقد صدقتم على أنس [ فقد زعم أنس ] ( 3 ) بزعمكم أنه كذب النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - في موقف ( 4 ) ثلاث مرات ، وقد أمسك النبي عن الطعام وهو يشتهيه وكل ذلك رواه أنس ويكذب ( 5 ) له وقال إن الحديث أضعف حديث عند أصحاب الأثر . ) ( 6 ) . أقول : إنا قد بينا الكذب في ضعف الخبر فضلا عن كونه أضعف حديث . وإذا اعتبرت قول ملقح الفتن عدو أمير المؤمنين وبغضه ( 7 ) رأيت الخوارج بالنسبة إليه على سبيل المبالغة غلاة في حب أمير المؤمنين ، إذ كانوا إنما نقموا عليه التحكيم وهو شئ جنوه . وهذا الناصب ملقح الفتن ذو فنون في القول ساقطة ، بليغة ، وإنما قلت ذلك ، وهذا أمر يعقله من له أدنى فطنة ، إذ كيف ضبط جميع الأحاديث النبوية وعرف أن هذا أضعفها ، ونحن عيانا نعرف أن فيها الضعيف الساقط جدا يأتي في الجبر والتشبيه وغير ذلك من سقطات يثبتها ضعفاء الحديث لا يشتبه حالها على ناقد ، فكيف وقد روى هذا الحديث المحدثون المعتبرون في الصحيح عندهم .
هامش
( 1 ) العثمانية : 150 . ( 2 ) لا توجد في : ق . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 4 ) المصدر بزيادة : واحد . ( 5 ) ق : مكذب . ( 6 ) العثمانية : 151 . ( 7 ) ق ون : مبغضه .