سلمنا ثبوت ذلك ، لكن يكون ذلك مشروطا - أعني قول موسى " أخلفني
في أهلي " ( 1 ) - أي إن بقيت ( 2 ) بعدي وما بقي ( لكن ) ( 3 ) أمير المؤمنين بقي
فيكون الخليفة بعده .
قال : ( ولو أن النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - أراد أن يجعله خليفة
بعده ( 4 ) لكان يقول : أنت مني بمنزلة يوشع بن نون ، لأن يوشع كان خليفة
موسى في بني إسرائيل ) ( 5 ) .
قال : ( وإن ادعوا أن المراد بذلك الوزارة ، قلنا : ما المراد من الوزارة ؟
هل هي ما تشاكل الوزارة للملوك ، أو المعاونة بحيث إن غاب أحدهما كان
الأخر مؤازره ؟ ) ( 6 ) .
وساق الكلام إلى ( إن النبي عليه السلام لا يجوز أن يستثني ما لا يملكه
وهو النبوة مما يملكه وهو الخلافة ) ( 7 ) .
والجواب : بما أن هارون كان شريك موسى في النبوة وخليفته فهذا
ينقض كلاما بسيطا ، ذكره ، ومثله في هذا الإسهاب معجبا به ، كمثل رجل
أطال ( 8 ) فأعجبته الإطالة فقال لعربي [ عنده ] ( 9 ) : [ ما العي ] ( 10 ) عندكم ؟
قال : ما كنت فيه منذ اليوم .
هامش
( 1 ) الآية : " أخلفني في قومي " الأعراف : 142 .
( 2 ) ن : بقي .
( 3 ) ن : ( و ) بدل ( لكن ) .
( 4 ) في المصدر : يجعل عليا خليفة من بعده .
( 5 ) العثمانية : 155 .
( 6 ) العثمانية : 156 .
( 7 ) المصدر السابق : 157 .
( 8 ) ن : تكلم فأطال .
( 9 ) لا يوجد في : ن .
( 10 ) ن : بدلها ( ما تعدون العلي ) .