تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عن قرب في ذكر طرقه . وأما قوله : " كالحجة على علي في مدحه أبا بكر " فإنا قد بينا كذب الجاحظ جدا ، وجهله للقرآن وجهله بالحديث وتهمته وبغضته أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ومن كان بهذه الصفة ، لا يعتمد على قوله . ثم من الفظيع أن يأتي مخاصما شرف أمير المؤمنين برواية يرويها غير مسند لها إلى أشياخ ، ولا محيل بها ( 1 ) على كتاب ، فهو في هذا كالبقة في المصادمة العقاب ، والنملة في مصادمة أسود غاب . ثم كيف يقول أمير المؤمنين - عليه السلام - هذا مع قوله المعروف المشتهر جدا : " فيا لله وللشورى " ( 2 ) وقوله : " عبدت الله قبلها وبعدهما " ( 3 ) . ولو لم يقل فمزاياه دالة عليه مانعة له من قول ما سبقت الإشارة إليه . ثم كيف يقول على ذلك رادا على رسول الله - صلى الله عليه وآله - بتفضيله ( 4 ) على البشر حسب ( 5 ) ما نطق به الأثر ؟ . ثم من عرف حال المحدثين المعتبرين ، وقدحهم في الأخبار كالدارقطني ، وشبهه والأعمش مطلقا ، اتهم صحيحها المنزه عن التهمات ، فكيف ( 6 ) مرجوحها الملتحف بالتهمات الظاهرات .
هامش
( 1 ) ق : فيها . ( 2 ) فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر . الخطبة الشقشقية ، الخطبة الثالثة من نهج البلاغة : 1 / 25 ( مطبعة الاستقامة ) شرح محمد عبده . ( 3 ) قال ذلك لعثمان وقد جرى بينه وبينه كلام فقال : أبو بكر وعمر خير منك فقال عليه السلام : أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما . انظر : المعارف لابن قتيبة : 73 وذخائر العقبى : 58 الرياض النضرة : 2 / 155 وشرح ابن أبي الحديد : 3 / 251 . ( 4 ) ن : تفضيله . ( 5 ) ق : حديث . ( 6 ) ج : وكيف .