أقول : إنه إذا كان القول لا يسند إلى برهان ، أمكن أن يقول قائل : إن
أخس الخلق الجاحظ فعلى هذا هو أخس من كذا وكذا من فنون الحيوانات ،
وكما أن هذا لا يقوم منه عرض فكذا هذا .
ومع الإضراب عن هذا ، فما البرهان على أن جعدة كان موجودا حتى
يتوجه الإيراد ؟ .
أضربت ( 1 ) عن هذا ، فإن هذا مخصوص بكمال شرف أمير المؤمنين عليه
السلام في الفنون من العلوم وغيرها من صنوف الخصائص المورقة الغصون .
أضربنا عن هذا ، فإن في الآثار النبوية من طريق الخصم ما يشهد بأن
أمير المؤمنين - عليه السلام - وشيعته خير البرية ( 2 ) وأنه سيد البشر ( 3 ) وأنه سيد
العرب ( 4 ) وأنه وجماعة من أهل سادات أهل الجنة ، من طريق من لا يتهم .
وأيضا فإن الناس اختلفوا في أفضل الصحابة ولم يذكروا الخال المشار
إليه فأراه على هذا لا رافضيا ولا سنيا ولا خارجيا ولا متعلقا بمذهب من مذاهب
المسلمين ، فيكون منافقا .
ثم إن عدو السنة أراد أن يضع من علي - عليه السلام - فوضع من منصوره
مبالغا بيانه .
إن أولاد الأشعث بن قيس حضروا عند معاوية بن أبي سفيان ففخر أولاد
ابنة أبي قحافة على أخوتهم من النخعية وكثروا ، فقال أولاد النخعية : والله لقد
تزوج أبونا أمكم وهو مأسور على حكمه ، وتزوج أمنا وهو مطلق على حكمها .
هامش
( 1 ) ق : أضربنا .
( 2 ) مرت الإشارة إلى مصادره هامش ص : 72 .
( 3 ) مرت الإشارة إلى مصادره هامش ص : 72 .
( 4 ) مرت الإشارة إلى مصادره هامش ص : 112 .