تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وبلوغ العدو منه ومن أصحابه محبوب الآمال ، ولم يكن منصوره في مقام الرئاسة ورسول الله - صلوات الله عليه وآله - في مقام عزته ومنصب رئاسته حتى ينتظم كلامه منوطا بالمعاني الصائبة ، والتحريرات الغالبة . وأراه بهذا الكلام مدعيا أن المنصب كان لمنصوره دون رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو كفر ، أو لا يقول بذلك فهو مدلس إن كان يفطن لما قال أو كودن ( 1 ) لا يدري معنى ما [ به نطق ] ( 2 ) وكل محذور ، بل هو في تصغيره أمر الجهاد مكذب للقرآن المجيد في قوله تعالى : * ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) * ( 3 ) . [ مع أن الجاحظ محجوج بأن رسول الله - ( صلى الله عليه وآله ) - قتل قرنا ، وبأنه يوم أحد كسرت رباعيته ، في غير ذلك من مقامات كان فيها القوي القلب ، الرابط الجأش ، وعلى خاطري أن عليا كان يقول : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله - صلى الله عليه وآله ( 4 ) ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ن : كونه . ( 2 ) ن : يقول ونطق . ( 3 ) النساء : 95 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 158 . روى بسنده عن علي عليه السلام ، قال : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . وأيضا في مسنده : 1 / 86 . روى بسنده عن علي - عليه السلام - ، قال : لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا . وروى المتقي في كنز العمال : 5 / 275 ، قال : عن أنس ، عن المقداد ، قال : لما تصاففنا للقتال - يعني يوم أحد - جلس رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - تحت راية مصعب بن عمير ، فلما قتل أصحاب اللواء هزم المشركون الهزيمة ( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد إلا في : ن . الأولى ، وأغار المسلمون على عسكرهم ، فانتهبوا ثم كروا على المسلمين ، فأتوا من خلفهم فتفرق الناس ، ونادى رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - في أصحاب الألوية ، فأخذ اللواء مصعب بن عمير ثم قتل ، ( إلى أن قال ) ونادى المشركون بشعارهم : يا للعزى ، يا للهبل ، فأوجعوا والله فينا قتلا ذريعا ، ونالوا من رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - ما نالوا والذي بعثه بالحق إن رأيت رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - زال شبرا واحدا ، إنه لفي وجه العدو تثوب إليه طائفة من أصحابه مرة وتتفرق عنه مرة ، فربما رأيته قائما يرمي عن قوسه أو يرمي بالحجر حتى تحاجزوا . . . الحديث .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 119 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي