تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وذلك لا يوازي فعل الدين ، لأن الدين مكتسب ) ( 1 ) . واعلم : أن هذا كلام يغار القلم من السعي في الرد عليه ، والقصد بالتحقير إليه ، إذ كان عدو السنة شرع مفاخرا بين منصوره ، وبين أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ، وهو صاحب الدين الذي لم يخالطه الشرك ، ولم يزايله الإيمان ، يدل عليه الآثار المعتبرة ، والعيان ، فهو الجامع بين الدين والسيف ، الحاوي قصبات الشرفين ، والناهض بفضيلة القسمين . ويرد على خاذل السنة ، ما أوردناه من قبل من كونه رادا على الكتاب المعظم المجيد في تفضيل المجاهد على القاعد [ و ] ( 2 ) المتحرك في الله على الراكد . [ فإن قيل : ذلك فيمن ثبت إخلاصه ، قلت : فأمير المؤمنين صاحب ذلك بما تضمنته مطاوي هذه الأوراق بما يلتزم به المسلم ويتجافاه أهل النفاق ] ( 3 ) . قال المباهت ما حاصله : ( إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أخبر عليا بقتال الناكثين والقاسطين ، والمارقين ، على ما ترويه الشيعة . ولا فضيلة لمن عرف السلامة في الإقدام . إلا أن يقولوا : إن النبي - عليه السلام - قال ذلك عند وفاته ، ولا سبيل لهم إلى ذلك ) ( 4 ) . والذي يقال على هذا الكلام السفيه : إن الفضيلة لأمير المؤمنين بعد الرواية المشار إليها من وجوه ، أحدها ، كونه : صلى الله عليه - بنى على قول الرسول - صلوات الله عليه - ويضاف إلى ذلك أن عدو أمير المؤمنين ذكر من
هامش
( 1 ) العثمانية : 47 . ( 2 ) في : ن فقط . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 4 ) العثمانية : 49 .