وذلك لا يوازي فعل الدين ، لأن الدين مكتسب ) ( 1 ) .
واعلم : أن هذا كلام يغار القلم من السعي في الرد عليه ، والقصد
بالتحقير إليه ، إذ كان عدو السنة شرع مفاخرا بين منصوره ، وبين
أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ، وهو صاحب الدين الذي لم يخالطه
الشرك ، ولم يزايله الإيمان ، يدل عليه الآثار المعتبرة ، والعيان ، فهو الجامع
بين الدين والسيف ، الحاوي قصبات الشرفين ، والناهض بفضيلة القسمين .
ويرد على خاذل السنة ، ما أوردناه من قبل من كونه رادا على الكتاب
المعظم المجيد في تفضيل المجاهد على القاعد [ و ] ( 2 ) المتحرك في الله
على الراكد .
[ فإن قيل : ذلك فيمن ثبت إخلاصه ، قلت : فأمير المؤمنين صاحب
ذلك بما تضمنته مطاوي هذه الأوراق بما يلتزم به المسلم ويتجافاه أهل
النفاق ] ( 3 ) .
قال المباهت ما حاصله : ( إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أخبر
عليا بقتال الناكثين والقاسطين ، والمارقين ، على ما ترويه الشيعة . ولا فضيلة
لمن عرف السلامة في الإقدام . إلا أن يقولوا : إن النبي - عليه السلام - قال
ذلك عند وفاته ، ولا سبيل لهم إلى ذلك ) ( 4 ) .
والذي يقال على هذا الكلام السفيه : إن الفضيلة لأمير المؤمنين بعد
الرواية المشار إليها من وجوه ، أحدها ، كونه : صلى الله عليه - بنى على قول
الرسول - صلوات الله عليه - ويضاف إلى ذلك أن عدو أمير المؤمنين ذكر من
هامش
( 1 ) العثمانية : 47 .
( 2 ) في : ن فقط .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن .
( 4 ) العثمانية : 49 .