تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قال : إن التعذيب الذي هو الفتنة ، أشد من القتل ( 1 ) . فهب أن أمير المؤمنين عليه السلام ما كان يخاف الموت ، أما كان يخاف الفتنة ، وهي التعذيب الذي ذهب عدو الله إلى أنه أعظم من القتل . الوجه الآخر : أن عدو الله اختلف ما بينه وبين الله ورسوله فيلزمه وعيد * ( ومن يشاقق الرسول ) * إلى قوله : * ( مصيرا ) * ( 2 ) إذا كان رسول الله ينطق بإذن الله . وقد روى المحدثون من غيرنا أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : ( لقتل علي عمرو بن عبد ود يعدل عمل أمتي إلى يوم القيامة ، أو لضربة ) ( 3 ) وهذا روح ما نحاوله من الفضيلة ونحاوله من المجد .
هامش
( 1 ) مرت الإشارة إليه ص ( 26 ) . ( 2 ) * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ، ونصله جهنم وساءت مصيرا ) * النساء : 115 . ( 3 ) السيرة الحلبية : 105 . وذكر بعضهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند ذلك ( عند قتل علي عمروا ) قال : قتل علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عبادة الثقلين . وفي ينابيع المودة : 95 قال : وفي المناقب عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - ضربة علي يوم الخندق ، أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة . وفي المواقف للقاضي الإيجي : 617 . قال النبي عليه السلام - يوم الأحزاب : لضربة علي خير من عبادة الثقلين . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم : 3 / 32 . بسنده عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة . ورواه أيضا الخطيب في تاريخ بغداد : 13 / 19 . وكذلك أخطب خوارزم في مقتل الحسين : 45 ، وفي مناقبه : 63 ، وأيضا العلامة الذهبي في تلخيص المستدرك ( المطبوع بذيل المستدرك ) 3 / 32 . وكذلك أورده الأمر تسري في أرجح المطالب : 481 إلا أنه ذكر بدل أعمال : عمل . وذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج : 4 / 334 قال : فأما الخرجة التي خرجها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ود ، فإنها أجل من أن يقال جليلة ، وأعظم من أن يقال عظيمة ، وما هي إلا كما قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله سائل : أيما أعظم منزلة عند الله ، علي أم أبو بكر ؟ فقال : يا ابن أخي والله لمبارزة علي عمروا يوم الخندق ، تعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلها تربى عليها فضلا عن أبي بكر وحده .