تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
-
فنظرت إليه وقلت له : يا صاحبي . . . ما الفائدة . . ؟ ! * إذا عادت المياه . . وكانت الأسماك قد ماتت وأضحت هامدة « 1 » . . ؟ !

الرباعي :

الرباعي عبارة عن بيتين من الشعر ومن أجل ذلك أسموه في الفارسية باسم ال « دوبيت » واعتبره البعض أربعة شطرات من الشعر ، ومن أجل ذلك أسموه بالرباعى أو الرباعية . وقد يكون الرباعي عبارة عن بيتين مأخوذين من مطلع « قصيدة » أو « غزل » ويشترط فيه دائما أن يكون على وزن من الأوزان الخاصة المستخرجة من « الهزج » كما يشترط فيه أن يكون وافيا بالغرض الذي أنشىء من أجله . ولست أجد نفسي في حاجة إلى زيادة الإيضاح عن هذا الضرب من ضروب النظم فإن الترجمة الجميلة التي قام بها « فتزجرالد » لرباعيات الخيام جعلت هذا الضرب معروفا لدينا معشر الإنجليز ؛ ومع ذلك فلى كلمة قصيرة أحب أن أدلى بها في هذه المناسبة وهي أنى لاحظت أن بعض المعجبين بترجمة « فيتزجرالد » يتصورون أن الرباعيات يتصل بعضها ببعض ، بحيث تنشأ منها قصيدة واحدة ، فأود أن أؤكد لهم أن سبب « الوحدة » الظاهرة في هذه الترجمة راجع فقط إلى الترتيب الذي اختاره « فيتزجرالد » للرباعيات التي انتقاها وترجمها على هذا النحو . أما هذه الرباعيات في الأصل فيجب أن تكون كل واحدة منها منفصلة عما عداها وقائمة بذاتها ونحن نجد أن شعراء الفرس لا يرتبونها في دواوينهم إلا على نحو واحد يتبعون فيه حرف القافية الأخير . ويجب أن يكون الرباعي على وزن من الأوزان المستخرجة من الهزج ، ويجب أن تقفى مصاريعه الأول والثاني والرابع مع بعضها ، بينما يكون المصراع الثالث مقفى مع هذه المصاريع أولا يكون كما هو الغالب والأعم .
هامش
( 1 ) المترجم : شبيه بهذا المعنى ما قاله الخيام في رباعيته التالية :بابط ميگفت ماهىء در تب وتاب * باشد كه بجوى رفته باز آيد آب گفتا : چو من وتو هر دو گشتيم كباب * دنيا پس مرگ ما چه دريا چه سراب