تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
- أو كأنك حدوة الجواد صيغت في خالص الذهب العجيب . * أو كأنك القرط ، تتدلى من أذن هذا الفلك الرهيب . . . ! !
« فلما فرغت من قول هذا الرباعي استحسنه « الأمير على » وقال لي السلطان : « اذهب وخذ من الاسطبل الجواد الذي يعجبك » . فلما اقتربت أنا والأمير على من الاسطبل أشار الأمير على إلى جواد خاص ، فاحضروه لنا ، وأعطوه لغلمانى ، وكان يساوى ثلاثمائة دينار نيسابوري ، ثم ذهب السلطان إلى المصلى فصلينا معه صلاة المغرب ، ثم جلسنا معه على مائدته ؛ فالتفت إلى الأمير على وقال : « يا ابن البرهاني . . . لم تقل لنا شيئا من الشعر في شكر هذا التشريف الذي اختصنا به المليك . . فقل لنا على الفور رباعية في هذا المعنى . . . » . « فانتصبت على أقدامى وأديت فروض الطاعة وقلت على البديهة هذه الرباعية :
چون آتش خاطر مرا شاه بديد * از خاك مرا بر زبر ماه كشيد چون آب يكى ترانه از من بشنيد * چون باد يكى مركب خاصم بخشيد
ومعناها :
- عندما رأى المليك خاطري فوجده « كالنار » المتقدة اللامعة . * رفعني من حضيض « التراب » وجعل مقعدي على الأقمار الساطعة . - وسمع منى لحنا جميلا كالمياه الدافقة الرائعة . * فوهبني جوادا كريما كالرباح الشديدة المسرعة . . . ! !
« فلما فرغت من أداء هذه الرباعية أبدى الأمير على استحسانه الشديد لها وأمر لي السلطان بألف دينار . عند ذلك قال علاء الدولة : إن مرتبه لم يصل إليه وسأذهب إلى الوزير غدا فأجلس إلى جواره إلى أن يأمر له براتبه وأجره ، ويكتب بذلك إلى « إصفهان » . فقال الملك : عليك أن تفعل ذلك فلا قدرة لأحد عليه سواك وعليك أن تلقب هذا الشاعر بلفبى . . . » .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 51 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى