تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
لم أحصل منها على دانق واحد ، فأرجو أن تلتمس لي الإذن في العودة إلى مدينة نيسابور حتى أستطيع أن أؤدي ما على من دين وأن أعيش على ما يتبقى لدى من مال ، وإني أدعو بعد ذلك للسلطان ولدولته القاهرة » . « فقال لي الأمير على : لقد تحدثت صدقا ، وقد قصرنا حقا في شأنك ، وسيخرج السلطان عند صلاة المغرب ليرى طلعة الهلال فيجب أن تكون حاضرا معنا حتى ترى ما يصنع الحظ لك . . . » . « ثم أمر لي بمائة دينار لأعد بها العدة لشهر الصيام ، فأحضروها لي على الفور في كيس مشتملة على مائة دينار نيسابورية ، فأخذتها ورجعت مسرور الخاطر ، وأخذت أعدّ العدة لشهر رمضان ، حتى إذا حانت صلاة العصر ، ذهبت إلى سرادق السلطان ، فوصلت إليه في نفس اللحظة التي وصل فيها الأمير « علاء الدولة » فقدمت له احترامى . فالتفت إلىّ وقال : لقد أحسنت صنعا وجئت في موعدك . . ثم ترجل عن دابته وتوجه إلى السلطان » . « فلما اصفرت الشمس ساعة الأصيل ، خرج السلطان من سرادقه وفي يده قوس وعلى يمينه « علاء الدولة » فجريت وأديت فروض الخدمة وشملنى الأمير على بعطفه ، ثم أخذ يتطلع إلى الهلال الجديد ، وكان السلطان أول من رآه وقد سر بذلك سرورا عظيما . عند ذلك التفت إلىّ الأمير على وقال : « يا ابن البرهاني . . . قل لنا شيئا من الشعر في هذا الهلال الجديد . . . » فقلت على الفور هذا ال « دوبيت » .
أي ماه چو ابروان يارى گوئى * يا نى چو كمان شهريارى گوئى نعلى زده از زر عيارى گوئى * در گوش سپهر گوشوارى گوئى
ومعناها :
- أيها الهلال . . . كأني بك حاجب عين الحبيب . * لا . . . بل كأني بك القوس في يد الملك المهيب .