12 - ثم أقبلت على قائمة قاعدة
كأنها الطير الذبيح قد بسملوا عليه
13 - وطوقت عنقي بساعديها كحمائل السيف
واستلقت على صدري كما تتدلى الحمائل
14 - وقالت لي : إني أقسم لك . . . أيها الغادر
لقد اطربت فىّ الحاسد وأفرحت العاذل
15 - ولست أدرى إذا كنت ستعود إلىّ ثانية
في الوقت الذي تعود فيه القوافل
16 - ولطالما رأيتك كاملا في كل الأمور
ولكن من أسف أنك لست كاملا في العشق . . . ! !
ثم يحاول الشاعر بعد ذلك تهدئة معشوقه حتى ينصرف عنه ويتركه وحيدا فينظر حول المنازل فلا يرى إنسيا أو جنيا ولا راكبا أو قاعدا ولا يجد إلى جانبه إلا بعيره وهو « يزمجر كالشيطان المقيد بالسلاسل » فيضع عليه رحله وينهض به في نفس الطريق التي سلكتها القافلة ، ويأخذ في عد الخطى حتى يدخل الصحراء المقفرة فيصفها بأنها « قاحلة موحشة لا يستطيع داخلها أن يخرج منها » ثم يأخذ في وصف رياحها العاصفة فيقول « أنها تجعل الدم يتجمد في العروق » ثم يأخذ في وصف الثلج فيصفه بأنه رقائق الفضة قد نثرت على الرمال الذهبية المنبسطة في هذا الفضاء الفسيح . فإذا ما انبثق الفجر بصفائه عشى الشاعر بنوره وضيائه ، ثم تأخذ الثلوج في الذوبان كما يذوب العليل المسلول ، وتنشأ من ذوبانها أو حال لزجة تتعلق بأقدام بعيره كأنها الغراء المصنوعة من عظام الأسماك . ثم تبدو له في النهاية القافلة التي كان يريد الوصول إليها ، فيقدم عليها ، ويدنو من مخيمها « فيرى الوادي وما به من رماح
هامش
-بيامد أوفتان خيزان بر من * چنان مرغى كه باشد نيم بسمل
دو ساعد را حمايل كرد با من * فرو آويخت از من چون حمايل
مرا گفت اى ستمكاره بجانم * بكام حاسدم كردى وعاذل
چه دانم من كه باز آئى تو يا نه * بدان گاهى كه بازآيد قوافل
ترا كامل همى ديدم بهر كار * وليكن نيستى در عشق كامل