فيا ساقى . . لنا الباقي ففي الجنات لا تمشى * على حافات « ركناباد » أو روض « مصلاها « 1 » »
ويا حزنى . . . وقد عاشوا على سلبى منى قلبي * كفعل الترك قد عاشت على أسلاب قتلاها
جمال الخل تغنيه عن التدليل في عشقى * خدود لونها صاف بلون الورد سواها
ويوسف من كمال الحسن والإعراض في تيه * « زليخا » تلك أحياها على وجد وأضناها
رعاك اللّه أن تمضى بإيلامى وتجريحى * فمر القول لا يجرى ثغر رشفناها
فيا روحي . . . استمع نصحى ، فنصح الشيخ مقبول * لدى الشبان ردده وقل : ذكرى وعيناها
حديث المطرب اسمعه ، وسر حياتنا دعه * فما حلوا من الأيام والدنيا معماها
تعال أنظم لنا شعرا وهىء نظمه درا * فقد شدت لك الأبراج في عقد ثرياها
القصيدة :
وطول القصائد الفارسية يجعل من العسير على أن أؤدي إحداها نظما بالإنجليزية بحيث أحتفظ بوحدة القافية في سائر أبياتها . وقد بذنى في ذلك صديقي المرحوم « جب » حينما ترجم بعض القصائد التركية في كتابه الكبير « تاريخ الأشعار العثمانية » فقد كان من دأبه أن يترجم هذه القصائد بحيث يحتفظ بوزنها الأصلي وبحيث تكون موحدة القافية أيضا . وإني أعترف بأنى أقل مهارة منه في صياغة النظم ، ومن أجل ذلك اضطررت اضطرارا عند ترجمة « القصائد » وبعض « الغزليات »
هامش
( 1 ) « ركناباد » نهر بشيراز و « المصلى » محلة بها ، كان يقيم فيها حافظ .