أما « المربع » و « المخمس » و « المسدس » إلى « المعشر » فيجب فصلها عن هذين النوعين ووضعها في قسم خاص قائم بذاته .
المثنوى :
لسنا في حاجة إلى الإفاضة في القول عن هذا الضرب من ضروب النظم لأن أكثر الشعر الأوروبى الذي له قافية يقع على غراره . والقافية فيه تكون في جزئي البيت الواحد وتتغير بعد ذلك بتغير الأبيات . ومن أجمل أمثلته في الإنجليزية قصيدة الشاعر تنسون
Tennyson
التي عنوانها
Locksley Hall
فهي كثيرة الشبه بما يعرف فنيا في العروض الفارسي باسم « مثنوية على وزن الرمل المثمن المحذوف « 1 » » .
- - - / - - - / - - - / - -
فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلن
وكل المنظومات الطويلة في اللغة الفارسية - سواء أكانت قصصية أم تعليمية - تقع في هذا الضرب من النظم ، ومن أمثلتها :
الشاهنامه : « كتاب الملوك » من نظم الفردوسي
پنج گنج : « الكنوز الخمسة » من نظم نظامى الگنجوى
هفت اورنگ : « العروش السبعة » من نظم جامى
المثنوى المعنوي : « العروش السبعة » من نظم جلال الدين الرومي
وهذا الضرب فارسي النشأة لم تعرفه الأشعار العربية القديمة ، وإن كان بعض الشعراء الذين كانوا من أهل فارس قد استخدموه في نظم الأشعار العربية المتأخرة التي عرفت باسم « المزدوج » منذ نهاية القرن العاشر الميلادي ( أواخر الرابع الهجري « 2 » ) .
هامش
( 1 ) المترجم : أورد براون بيتين من المنظومة الإنجليزية على سبيل المثال ولم نر حاجة إلى كتابتهما بنصهما .
( 2 ) أنظر مثلا لهذه المزدوجات في ج 4 من يتيمة الدهر ص 23 من طبعة دمشق ومنها :من مثل الفرس ذوى الأبصار * الثوب رهن في يد القصار
إن البعير يبغض الخشاشا * لكنه في أنفه ما عاشا -