الواسعة التي قام بها . وقد بدأت كما يقول الدكتور « إتيه » في سنة 624 ه - 1226 م حينما اضطرته الظروف المضطربة في إقليم فارس إلى الهجرة عن « شيراز » وكان قد عاد إليها من بغداد . فاستمر قرابة ثلاثين عاما أي إلى سنة 654 ه - 1256 م يتجول في الأنحاء المختلفة من ديار الإسلام ، ما بين الهند شرقا إلى الشام والحجاز غربا . وقد أشار في مقدمة ال « گلستان » إلى أسباب مغادرته مدينة شيراز في الأبيات الآتية « 1 » :
- الا تدرى لماذا أمضيت في أقاليم الغربة أزمانا طويلة . . . ! !
- لقد فررت من مضايقة الأتراك عندما رأيت العالم قد اختلطت أحواله كشعر الزنوج . . . ! !
- وكانوا جميعا من أبناء آدم ، ولكنهم كانوا من حيث التعطش إلى سفك الدماء ذئابا حادة المخالب . . . ! !
- فلما عدت . . . وجدت الديار هادئة وقد تخلصت النمور من طباعها الشرسة . . !
- ووجدت في الداخل أناسا طيبين كالملائكة ، وفي الخارج جنودا أبطالا كالأسود المفترسة . . ! !
- وقد كانت الدنيا في عهدها الأول الذي شاهدته مليئة بالفتن والاضطرابات والمضايقات . . . ! !
- ولكنها أصبحت آمنة ساكنة في أيام السلطان العادل الأتابك « أبى بكر سعد بن زنگى » . . . ! !
هامش
( 1 ) المترجم : فيما يلي أصل هذه الأبيات بالفارسية :ندانى كه من در أقاليم غربت * چرا روزگارى بكردم درنگى
برون رفتم از تنگ تركان كه ديدم * جهان در هم افتاده چون موى زنگى
همه آدمىزاده بودند ليكن * چو گرگان بخونخوارگى تيزچنگى
چون بازآمدم كشور آسوده ديدم * پلنگان رها كرده خوى پلنگى
درون مردمى چون ملك نيكمحضر * برون لشكرى چون هزبران جنگى
چنان بود در عهد أول كه ديدم * جهان پر ز آشوب وتشويش وتنگى
چنين شد در أيام سلطان عادل * اتابك أبو بكر سعد بن زنگى