تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
- انشر ظل حنانك على اليتيم الذي قضى الموت على أبيه وانفض الغبار عنه ، واقتلع الشوك الذي يؤذيه . . . ! ! - وهل تراك تعلم إلى أي حد هو عاجز مقهور . . . ! ! وهل تبقى الشجرة نضيرة إذا اجتثت منها الجذور . . . ؟ ! - وإذا رأيت يتيما قد خفض رأسه في ذلة وانكسار فحذار أن تقبل أمامه واحدا من أولادك الصغار . . . ! ! - وهل لليتيم أحد يرعاه إذا بكى أو انتحب . . . ! ! وهل لليتيم أحد يسترضيه إذا حنق أو غضب . . . ! ! - فلا تدع اليتيم يبك ، فإن العرش العلي العظيم تهتز جنباته ، إذا استمع إلى بكاء اليتيم . . . ! ! - وامسح دموعه من مآقيه في حنو وشفقة وانفض الغبار عن وجهه في عطف ورقة . . ! ! - وإذا انحسر عنه الظل وانكشف جسده للهجير فخذه وربه في ظلك الوارف الغزير . . . ! ! - فلقد كانت رأسي يعلوها تاج ذهبي عندما كنت أعيش هانئا في كنف أبى . . . ! ! - وكانت إذا حطت ذبابة واحدة على جسدي اضطربت أذهان جملة من الناس خوفا من غضبى . . ! ! - أما الآن فإذا استطاع أن يأسرنى الأعداء فلن يكون لي نصير واحد من بين الأصحاب والأصدقاء . . . ! ! - ومن أجل ذلك فإني خبير بآلام الأطفال لأن أبى تركني في طفولتى يتيما ضعيف الحال . . . ! ! وللدكتور « إتيه » مقالة بعنوان « الأدب الفارسي » منشورة في المجلد الثاني من كتاب « المفصل في الدراسات اللغوية الإيرانية » . وهي تتضمن أو في بحث كتب عن « السعدي » فيما أعرف . وقد ذكر « إتيه » في هذا البحث أن السعدي عند موت أبيه انتقل إلى رعاية حاكم فارس المعروف باسم