تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
- فعلمت أنه عندما يشد هذا الكاهن هذه الحبال . . . ! ! يرفع الصنم يديه في ضراعة وابتهال . . . ! ! - وخجل « البرهمى » منى وأحس لرؤيتى بالعار . . . ! ! وتأكد من شناعة الحال إذا انفضحت الأسرار . . ! ! - فجرى هاربا . . . وجريت في عقبه دون تريث أو إبطاء حتى استطعت أن أقلبه في بئر مليئة بالماء . . . ! ! - فلقد أيقنت أنه إذا بقي على قيد الحياة فلن يتردد في أن يهرق دمى في غير أناة . . . ! ! - وأنه سيسر كثيرا إذا استطاع أن يوردنى موارد الدمار خشية أن أهتك الأستار وأفضح الأسرار . . . ! ! - فإذا قيض لك أن تطلع على حال مفسد من المفسدين فلا تتردد في القضاء عليه . . . إذا كنت من القادرين . . . ! ! - فإنك إن أبقيته سالما على قيد الحياة فلن يتردد هذا الخبيث عن إهلاكك بأي أداة . . . ! ! - ولو فرض ووضع جبينه على بابك خضوعا في خدمتك لما تردد إذا تهيأت له الفرصة . . . أن يقطع رأسك ورقبتك - فلا تتابع كل مختال خداع أثيم وإذا تابعته فلا تعطه الأمان . . . فهو لئيم . . . ! ! - ومن أجل ذلك قضيت عليه تماما حتى مات هذا الخبيث والميت كما يقولون : لا يستطيع ترديد الحديث . . . ! !

سعدى وتعليم الأخلاق :

عندما يوصف « السعدي » كما هو العادة بأنه شاعر « أخلاقي » يجب ألا يغيب عن بالنا أن هذا الوصف صحيح إلى حد ما ، ولكن مثله ومبادئه الأخلاقية تحتلف بعض الشئ عن قواعد الأخلاق المقررة في البلاد الغربية من أوروپا ؛ فمضمون أولى حكايات ال « گلستان » يتلخص في « أن الكذب المقترن بالمصلحة خير من الصدق المثير للفتنة » وكذلك الحكاية الرابعة تمثل لنا « أن خير أنواع التهذيب لا يستطيع أن
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 674 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى