- فعلمت أنه عندما يشد هذا الكاهن هذه الحبال . . . ! !
يرفع الصنم يديه في ضراعة وابتهال . . . ! !
- وخجل « البرهمى » منى وأحس لرؤيتى بالعار . . . ! !
وتأكد من شناعة الحال إذا انفضحت الأسرار . . ! !
- فجرى هاربا . . . وجريت في عقبه دون تريث أو إبطاء
حتى استطعت أن أقلبه في بئر مليئة بالماء . . . ! !
- فلقد أيقنت أنه إذا بقي على قيد الحياة
فلن يتردد في أن يهرق دمى في غير أناة . . . ! !
- وأنه سيسر كثيرا إذا استطاع أن يوردنى موارد الدمار
خشية أن أهتك الأستار وأفضح الأسرار . . . ! !
- فإذا قيض لك أن تطلع على حال مفسد من المفسدين
فلا تتردد في القضاء عليه . . . إذا كنت من القادرين . . . ! !
- فإنك إن أبقيته سالما على قيد الحياة
فلن يتردد هذا الخبيث عن إهلاكك بأي أداة . . . ! !
- ولو فرض ووضع جبينه على بابك خضوعا في خدمتك
لما تردد إذا تهيأت له الفرصة . . . أن يقطع رأسك ورقبتك
- فلا تتابع كل مختال خداع أثيم
وإذا تابعته فلا تعطه الأمان . . . فهو لئيم . . . ! !
- ومن أجل ذلك قضيت عليه تماما حتى مات هذا الخبيث
والميت كما يقولون : لا يستطيع ترديد الحديث . . . ! !
سعدى وتعليم الأخلاق :
عندما يوصف « السعدي » كما هو العادة بأنه شاعر « أخلاقي » يجب ألا يغيب عن بالنا أن هذا الوصف صحيح إلى حد ما ، ولكن مثله ومبادئه الأخلاقية تحتلف بعض الشئ عن قواعد الأخلاق المقررة في البلاد الغربية من أوروپا ؛ فمضمون أولى حكايات ال « گلستان » يتلخص في « أن الكذب المقترن بالمصلحة خير من الصدق المثير للفتنة » وكذلك الحكاية الرابعة تمثل لنا « أن خير أنواع التهذيب لا يستطيع أن