فإننا لا نتردد مطلقا في أن نقرر أن طابعه الخاص كان ينحو نحو الحكمة الدنيوية دون لنصوفية أو الدينية ، ويعتبر كتابه « گلستان » على الخصوص ، من أهم الكتب « لمكيافيلية » التي كتبت بالفارسية ، ولربما يوجد به كثير من الآراء والعواطف الدينية ولكنها في الواقع آراء عملية تبعد عن الناحية المثالية التي يتصف بها غيره من كتاب الصوفية الخالصين
حياة السعدي :
ويبدو من مراجعة أقدم النسخ الخطية « 1 » الموجودة في أيدينا من مؤلفات « السعدي » أن اسمه الكامل هو « مشرف الدين بن مصلح الدين عبد اللّه » ولم يكن اسمه « مصلح الدين » كما هو معروف عادة ، والمشهور عنه أنه ولد في مدينة شيراز حوالي سنة 580 ه - 1184 م ، وأنه مات وقد جاوز المائة من عمره في سنة 691 ه - 1291 م ، وأنه فقد أباه في سن مبكرة كما تدل على ذلك الأبيات الآتية « 2 » من ال « بوستان » :
هامش
( 1 ) النسخة الخطية الرقيمة 876 بإدارة الهند بلندن وهي مكتوبة في سنة 729 ه - 1328 م أي بعد موت سعدى بسبع وثلاثين سنة فقط .
( 2 ) المترجم : فيما يلي نص الأبيات بالفارسية .پدرمرده را سايه بر سر فگن * غبارش بيفشان وخارش بكن
ندانى چه بودش فرومانده سخت * بود تازه بىبيخ هرگز درخت
چو بيني يتيمى سرافگنده پيش * مده بوسه بر روى فرزند خويش
يتيم ار بگريد كه نازش خرد * وگر خشم گيرد كه بازش برد
الا تا نگريد كه عرش عظيم * بلرزد همى چون بگريد يتيم
برحمت بكن آبش ز ديده پاك * بشفقت بيفشانش از چهره خاك
اگر سايهء خود برفت از سرش * تو در سايهء خويشتن پرورش
من آنگه سر تاجور داشتم * كه سر در كنار پدر داشتم
اگر بر وجودم نشستى مگس * پريشان شدى خاطر چند كس
كنون دشمنان گر برندم أسير * نباشد كس از دوستانم نصير
مرا باشد از درد طفلان خبر * كه در طفلى از سر برفتم پدر