ويمكن أن نضيف إلى هذه الضروب « المربع » و « المخمس » و « المسدس » و « المسبع » و « المثمن » و « المتسع » و « المعشر » .
كما يمكن أن نضيف إليها أيضا « الموشح » وإن كان نادر الاستعمال لدى الفرس ولم يستعمل بكثرة إلا في الأندلس وبلاد المغرب .
أما الشعر « الملمع » وهو الشعر الذي يتكون من أبيات أو مصاريع منظومة في لغتين أو أكثر فلا يتقيد بصياغة خاصة ؛ ومن أجل ذلك فمن الخير أن نرجىء الحديث عنه إلى أن نعرض للكلام على « موضوعات القصيد » .
. . . والتقسيم الذي ذكره كتاب « هفت قلزم » يشوبه الخفاء وعدم الإقناع .
فالتشبيب مثلا ما هو إلا هذا الجزء الذي يصف فيه الشاعر في مطلع قصيدته « أيام الشباب وما يراه من جمال وما يحس به من حب وهيام » ويجعله مقدمة لما يريد أن يسوقه من أغراض . وكذلك « الفرد » و « القطعة » و « البيت » لا يصح أن تعتبر من ضروب النظم المختلفة لأن « الفرد » أو « البيت » ما هو إلا الوحدة التي تقوم عليها سائر ضروب النظم بينما « القطعة » ما بقي إلا جزء من قصيدة طويلة أو جملة أبيات نظمت على حدة ولم يقسم لها أن تطول لتبلغ مبلغ القصائد كما نشاهد في آثار بعض الشعراء وعلى الخصوص أشعار « ابن يمين » المتوفى سنة 1344 م - 745 ه ، فإنها برمتها من هذا النوع الذي يعرف بالمقطعات .
وكذلك النوعان المعروفان باسم « بند » يمكن اعتبارهما ضربا واحدا سواء رجع بيت بعينه بين أقسامها أم ذكرت أبيات مختلفة بعد كل قسم من الأقسام ، بحيث تكون متفقة القافية فيما بينها وإن كانت لا تقفى مع سائر أقسام البند . وكذلك الحال مع « المربع » و « المخمس » و « المسدس » . . الخ فإنها تعتبر نوعا واحدا .
أما « الموشح » و « المسمط » و « المرصع » فلا تعدو أن تكون « قصائد » مصطنعة أو « غزليات » من نوع خاص .
وقبل أن نحاول تقسيم « الشعر الفارسي » تقسيما علميا يكون أقرب إلى طبيعته بحيث تظهر لنا ضروبه المختلفة ، نجد لزاما علينا أن نتحدث أولا عن عناصره التي يتركب منها .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 34
مساهمون: ادوارد براون
ص٣٤