تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الدين » الملقب بلقب « نومسلمان » « 1 » الذي كان زعيما « للحشاشين » ، ثم انقلب عليهم بسبب غيرته على الإسلام ، كما تحدثنا عن ذلك فيما سبق من صفحات « 2 » وقد اشتهر « شمس تبريز » بكثرة تنقلاته وسرعة تجولاته بحيث لقبوه بلقب « پرنده » أي « الطائر » ويصفه « ردهاوس
Redhouse
» « 3 » بأنه « شخصية عاتية مسيطرة » ولكن « سپرنجر
Sprenger
» « 4 » يقول على عكس ذلك « إنه فظ غليظ القلب مكروه الطباع » أما « نيكلسون
Nicholson
» فقد أجاد في إجمال صفاته في عباراته التي قال فيها : « إنه كان إلى حد ما أميا ، ولكنه امتاز بحماس روحي شديد ، مصدره الفكرة التي استولت عليه فجعلته يتخيل إنه مبعوث العناية الإلهية ، وقد استطاع بواسطة ذلك أن يسيطر على كل من قدم عليه أو دخل في مجلسه . وهو من هذه الناحية ومن نواح أخرى تتصل بحبه المتقد ، وفقره المدقع ، وموته العنيف ، شبيه كل المشابهة بالفيلسوف « سقراط » ، فكلاهما استطاع أن يفرض نفسه على أذكياء الناس بقدرته على تصوير أفكارهم البسيطة في تعبير فنى رائع ، وكلاهما استطاع أن يكشف لنا عن خطل العلوم الظاهرة ، وعن شدة حاجتنا إلى التثقف والتور وعن قيمة الحب في حياتنا ، وأن الانفعالات الشاردة والتحديات الجاهلة للقوانين الإنسانية إنما تؤدى إلى فقد « الاتزان العقلي » و « السمو الأخلاقي » اللذين هما مقياس التمييز بين الحكيم والمريد « 5 » . » ويقول « شمس الدين أحمد الأفلاكى » في كتابه « مناقب العارفين » « 6 » إن « جلال الدين » تعرف إلى هذه الشخصية الغامضة في مدينة قونية في شهر رجب 642 ه ديسمبر سنة 1244 م وكان قبل ذلك قد رآه في دمشق ولكنه لم يتحدث معه ، ثم
هامش
( 1 ) المترجم : بمعنى « المسلم الجديد » . ( 2 ) ارجع إلى ص 578 من هذا الكتاب . ( 3 ) أنظر ص 10 من المقدمة التي كتبها وألحقها بترجمته الإنجليزية للكتاب الأول من « المثنوى » . ( 4 ) أنظر :Sprenger ; Catalogue of the Oudh Mss . p . 490( 5 ) أنظر ص 20 من مقدمته لكتاب« Selected Odes etc »( 6 ) ترجم منه جزء كبير نشر بعنوان« Acts of the Adepts »في مقدمة الترجمة المنظومة التي نشرها « دهاوس » للكتاب الأول من « المثنوى » .