تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
أخي ترك » كما أن المؤلف لم ينس أن يذكر لنا في مقدمته المكتوبة باللغة العربية للجزء الأول بأنه ألفه استدعاء لهذا الحسن واستيحاء منه . ولما كنا نعرف أن هذا « الحسن » اشتغل كاتبا خاصا ل « جلال الدين » بعد موت « صلاح الدين فريدون زركوب » « 1 » في سنة 656 ه - 1258 م فمن المحتمل أنه بدأ « المثنوى » بعد ذلك التاريخ مباشرة . ونحن في غنى عن أن نفصل الحديث أكثر من ذلك فيما يتعلق بحياة « جلال الدين » وسيرته لأن أصدق الأخبار المروية عنه وأكثرها تفصيلا يرويها لنا « أفلاكى » في كتابه « مناقب العارفين » وهو الكتاب الذي ترجم بعض فصوله الأستاذ « ردهاوس » . ومن الحق أن نعترف في هذا الصدد بأن أكثر الكرامات المروية في هذا الكتاب عن « جلال الدين » وأسلافه وأتباعه لا يمكن أن يتصورها العقل ، كما أن هناك مواضع غير قليلة بها أخطاء تاريخية وموضوعية ، ولكن ذلك جميعه لا يقلل من قيمة الكتاب إذا راعينا أن صاحبه بدأ تأليفه بعد خمس وأربعين سنة فقط من وفاة « مولانا جلال الدين » أي في سنة 718 ه - 1318 م ؛ وأنه انتهى منه في سنة 754 ه - 1353 م ؛ وأن صاحبه كان تلميذا ل « جلال الدين » يعيش معه في مكان واحد ، ويستقى أخباره من أوثق المصادر وأكثرها صحة واعتمادا ، بناء على أمر أحد أحفاد « جلال الدين » المسمى ب « چلبى أمير عارف » ابن « بهاء الدين سلطان ولد »

ديوان شمس تبريز :

أما أشعار « جلال الدين » الغنائية أو الغزلية فيتضمنها ديوانه المعروف باسم « ديوان شمس تبريز » . ويقول « نيكلسون » أن « دولتشاه » يقرر أن « جلال الدين » أنشأها في فترة غياب « شمس تبريز » في مدينة « دمشق » ؛ بينما يقرر « رضا قلى خان » أن « جلال الدين » كتبها رثاءا له بعد مقتله . ورأى « نيكلسون » الخاص ( وهو أقرب الآراء من الصواب ) هو « أن جزءا من هذا الديوان قد تم إنشاؤه أثناء حياة
هامش
( 1 ) « زركوب » كلمة فارسية معناها « دقاق الذهب » .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 658 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى