2 - جلال الدين الرومي
اسمه « جلال الدين محمد » ولكنه اشتهر فيما بعد بلقبه الذي عرف به وهو « مولانا جلال الدين الرومي » نسبة إلى بلاد الروم أو آسيا الصغرى حيث قضى الشطر الأكبر من حياته . وهو يعتبر - بغير شك - أشهر شعراء الصوفية الذين أخرجتهم إيران ؛ كما أن كتابه الصوفي المعروف باسم « المثنوى » جدير بأن يوضع في صف الملاحم الكبرى التي جاد بها الزمان .
حياة جلال الدين
ولد « جلال الدين » في مدينة بلخ في خريف سنة 604 ه - 1207 م . ولم يكد يمضى وقت طويل على ولادته حتى اضطر والده « محمد بن الحسين الخطيبي البكري » المعروف عادة باسم « بهاء الدين ولد » إلى الرحيل عن موطنه والهجرة غربا نتيجة للاضطهاد الذي لقيه من « علاء الدين محمد خوارزمشاه » - كما تذكر القصة المعروفة - وسار الوالد حتى اجتاز مدينة « نيسابور » في سنة 608 ه - 1212 م وزار هنالك الشيخ « فريد الدين العطار » ويقال أن هذا الشيخ أخذ الطفل « جلال الدين » بين ذراعيه وبشره بمستقبل عظيم ثم باركه وأعطاه نسخة من منظومته « إلهىنامه » . ثم انصرف المهاجرون عن « نيسابور » فرحلوا إلى « بغداد » ثم إلى « مكة » وخرجوا من هنالك إلى مدينة « ملطية » حيث أقاموا أربع سنوات ، ثم غادروهما إلى مدينة « لارنده » التي تعرف الآن باسم « قرمان » فأقاموا بها سبع سنوات ثم غادروها إلى مدينة « قونية » التي كانت في ذلك الوقت عاصمة للحاكم السلجوقى « علاء الدين كيقباد » وهنا يستقر بهم المقام ويموت « بهاء الدين » والد « جلال الدين » في سنة 628 ه - فبراير سنة 1231 .
وكان « جلال الدين » وهو في مدينة « لارنده » قد قارب الواحدة والعشرين من عمره ؛ فتزوج هنالك فتاة اسمها « جوهر خاتون » ابنة « لالا شرف الدين لسمرقندى » . وقد أنجبت له ولدين ؛ أحدهما « علاء الدين » والآخر « بهاء الدين سلطان ولد » . فأما أولهما فقد قتل في مدينة « قونية » أثناء الفتنة التي حدثت بها وقتل خلالها « شمس الدين التبريزي » الذي يعتبر المرشد الروحي ل « جلال