تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ازدادت صلته به واستمرت الألفة بينهما مدة تقرب من خمسة عشر شهرا ، انتهت فجأة في ذي القعدة سنة 644 ه - مارس سنة 1246 م بمقتل « شمس تبريز » كما أشرنا إلى ذلك من قبل ، ويقول « أفلاكى » بالإضافة إلى ذلك أن « جلال الدين » قرر تخليدا لذكرى صديقه القتيل أن يرتدى اتباعه « الزي المولوي » المكون من القلنسوة الطويلة المصنوعة من اللباد البنى ومن العباءة السوداء الفضفاضة ؛ وهو الزي الذي ما زال دراويش المولوية يرتدونه حتى الآن « 1 » كما قرر عليهم أيضا هذه الرقصات الدائرة التي جعلتهم يعرفون لدى الأوروبيين باسم « الدراويش الراقصين » ومع ذلك فقد ذكر « أفلاكى » في صفحات تالية من كتابه ( ص 27 - 28 ) أمورا أخرى عزى إليها سبب فرض الغناء والرقص على هؤلاء الدراويش ولا يعرف على وجه التحقيق التاريخ الذي بدأ فيه « جلال الدين » نظم مؤلفه الصوفي الكبير « المثنوى المعنوي » وهو عبارة عن « مثنوية » تشتمل على ستة كتب « 2 » تتضمن في مجموعها - كما يقول « أفلاكى » - 660 ر 26 بيتا عن الشعر ، والمعروف أن « جلال الدين » بدأ ينظم الكتاب الثاني من المثنوية في سنة 662 ه - 1263 م بعد سنتين من فراغه من نظم الكتاب الأول ، لأنه شغل في هذه الفترة بوفاة زوجة تلميذه المقرب وكاتبه الخصوصى « حسن حسام الدين » ، وعلى ذلك يمكن أن نقرر مطمئنين أنه فرغ من نظم الكتاب الأول في سنة 661 ه - 1261 م ولكن لا حيلة لنا إلى تحديد الفترة التي استغرقها نظمه ، وإن كان من المحتمل أنه بدأه بعد فترة طويلة من مقتل « شمس تبريز » وأنه لم يبنه من سائر الكتاب إلا في سنة 672 ه - 1273 م حينما أدركته الوفاة . « 3 » ومن المحتمل أيضا أن تأليف هذا الكتاب استغرق فترة تزيد على عشر سنوات . ويبدأ كل جزء من الأجزاء الخمسة الأخيرة من الكتاب بنصيحة يوجهها المؤلف إلى حسن حسام الدين بن
هامش
( 1 ) المترجم : اختفى هذا الزي الآن بسبب إلغاء تكايا المولوية في ؟ ؟ ؟ ثم في مصر . ( 2 ) قد يقابل الباحث كتابا سابعا ، ولكنه بغير شك منتحل وقد طبع هذا الكتاب السابع على الحجر في بلاد الشرق . ( 3 ) مات « جلال الدين » على وجه التحديد في مغرب يوم الأحد 5 جمادى الآخر سنة 672 ه - 16 ديسمبر سنة 1273 م . أنظر أيضا كتاب « ردهاوس » ص 9 .