تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
- وظنوا أنفسهم ال « سيمرغ » بلا اختلاف . . وظن ال « سيمرغ » نفسه الثلاثين طائرا [ سى مرغ ] في ائتلاف . . ! ! - فلما نظروا إلى ال « سيمرغ » وأمعنوا النظر كان في مكانه ثلاثون طائرا [ سى مرغ ] يقع عليهم البصر . . . ! ! - فلما نظروا إلى أنفسهم . . . وأمعنوا فيها التدقيق . . . كانوا الثلاثين طائرا [ سى مرغ ] وكانوا « السيمرغ » على التحقيق . . ! ! - فلما نظر الطرفان كل منهما إلى الآخر . . . كان كلاهما هو « السيمرغ » بغير زيادة أو قصر . . . ! ! - فكان هذا هو ذاك بعينه . . . وكان ذاك هو هذا بعينه . . . فهل سمع بهذا أحد في العالم . . أو أصغى إليه بأذنه . . . ؟ ! - فبقوا جميا في تعجب واضطراب وتحير . . . وظلوا جميعا . . . من غير تفكر . . . يديمون التفكر . . . ! ! - فلما لم يعرفوا شيئا قط عن هذه الحال . . أخذوا بغير لسان يسألون هذه « الحضرة » عن هذا الأمر المحال . . ! ! - وطلبوا كشف هذا السر الخفي المكين . . . وحل الطلاسم عما نكون نحن . . . ؟ وما تكونون . . . ! ! - فأجابت هذه « الحضرة » بغير مقال أو لسان . . . إنها كالشمس مرآة ذات ضياء ولمعان . . ! ! - وكل من يقبل عليها يرى نفسه ظاهرا في صفحتها . . . ويرى الروح روحا . . . والجسد جسدا في لوحتها . . . ! ! - فلما أتيتم إليها ثلاثين طائرا على التمام . . . ظهرتم فيها ثلاثين طائرا في انتظام . . . ! ! - ولو أنى إليها أربعون . . . أو خمسون . . . أو ستون . . . لكشفوا كذلك الحجاب الذي يحجبهم أجمعين . . . - ولو أضفتم إلى أنفسكم أكثر من ذلك بكثير . . . ! ! لرأيتم أنفسكم . . ولما رأيتم غير أنفسكم . . وهذا أمر يسير . . . ! !