تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
يحدد وفاته « 1 » بسنة 602 ه - 1205 م ولكن هذين التاريخين الآخيرين يتناقضان تماما مع الخبر الذي رواه « دولتشاه » في الصحيفة السابقة متعلقا بوفاة العطار على أيدي المغول أثناء غارتهم على مدينة « نيسابور » سنة 627 ه - 1229 م . ومع ذلك فإن « دولتشاه » يذكر تاريخا آخر يجعل فيه وفاة « العطار » في سنة 619 ه - 1222 م وهو يتفق في ذلك مع ما ذكره « تقى الدين كاشى » . أما « حاجى خليفه » و « أمين أحمد رازي » فيجعلان وفاته في سنة 619 ه وسنة 627 ه . ويبدو لي أن هذا التاريخ الأخير هو أكثر التواريخ قبولا ، ويؤيدني في ذلك ثمانية من أصحاب المصادر « 2 » ولو أن « حاجى خليفة » يذكر تاريخا آخر لوفاة العطار هو سنة 632 ه - 1234 م . ويتضح من ذلك أن الفجوة الواقعة بين أسبق التواريخ المذكورة عن وفاة العطار وآخرها ، هي فجوة لا يقل مداها عن ثلاث وأربعين سنة قمرية ، وهذا الفرق الواضح يجعلنا بغير شك لانثق في أقوال أصحاب التراجم المتأخرين ، ويجعل لزاما علينا أن نلتمس أسانيد أخرى من أقوال الشاعر نفسه في كتاباته ، فقد نستطيع بواسطة ذلك أن نقرب بين جانبي الههوة ونقصر مسافة الفجوة . ويؤكد بعض أصحاب التراجم أن « العطار » عاش إلى الرابعة عشرة بعد المائة من عمره ، ولكن هذا القول لا يرتفع إلى مرتبة التصديق ، ومن المعروف أنه ذكر في إحدى قصائده بيتا يدل على أنه بلغ السبعين من عمره وجاوزها ، ولكننا رغم ذلك لا نملك من الوسائل ما نستطيع بواسطته أن نحقق به مدى الفترة التي عاشها بعد السبعين . ويشير « العطار » في إحدى مثنوياته إلى ثورة « الأتراك الغز » في سنة 548 ه - 1153 م . وكذلك نجد في إحدى نسخ كتاب « منطق الطير » المحفوظة في المتحف البريطاني « 3 » وكذلك في نسخة أخرى محفوظة في « إدارة الهند » قطعة شعرية تجعل تاريخ انتهاء الشاعر من نظمها هو « يوم الثلاثاء ، اليوم العشرين من شهر
هامش
( 1 ) أنظر ص 194 من كتاب « تذكرة الشعراء » . ( 2 ) أغلب هؤلاء متأخرون ، وقد قال عنهم « ميرزا محمد » أنهم يتابعون في ذلك كتاب « جامى » المعروف باسم « نفحات الأنس » . ( 3 ) نسخة رقم 227 . 1 .or
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 646 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى