و « الطيور » هنا ترمز إلى السالكين من أهل الصوفية ، وأما « العنقاء » فترمز إلى « اللّه الحق » ، وتبدأ المنظومة كما هو العادة بجملة من المدائح في حمد اللّه ومدح الرسول والخلفاء الراشدين الأربعة مما يدل على أن « العطار » كان إلى وقت كتابة هذه المنظومة سنيا مؤمنا بسنيته . والجزء المتعلق بالحكاية نفسها يبدأ بالبيت 593 من المنظومة نفسها وهو يشتمل على خمسة وأربعين مقالا تنتهى بخاتمة . وتبدأ القصة بتوجيه الخطاب والترحيب بثلاثة عشر طائرا ينعقد بهم المجلس ، فيقررون أنه لا بد لهم من أن يخضعوا أنفسهم لواحد منهم يجعلونه مرشدا لهم أثناء بحثهم عن العنقاء حتى يوفقوا إلى العثور عليها . ثم يختارون « الهدهد » . والهدهد ( كما هو معروف ) مشهور جدا بين المسلمين لأنه كان رسول « سليمان » إلى « بلقيس » ملكة سبأ . ويأخذ « الهدهد » في مخاطبتهم بحديث طويل ينتهى بهذه الأبيات التي يتمثل فيها تجلى العنقاء وظهورها « 1 » :
ابتداى كار سيمرغ أي عجب * جلوهگر بگذشت در چين نيمشب
در ميان چين فتاد از وى پرى * لاجرم پرشور شد هر كشورى
هر كسى نقشى از آن پر برگرفت * هر كه ديد آن نقش كارى درگرفت
هست آن پر در نگارستان چين * اطلبوا العلم ولو بالصين ببين
گر نگشتى نقش پر أو عيان * اين همه غوغا نبودى در جهان
چون نه سر پيداست وصفش را نه بن * نيست لايق بيش أزين گفتن سخن « 2 »
ومعنى هذه الأبيات بالعربية :
- ابتداء أمر العنقاء يا للعجب العجاب * إنها اجتازت بديار الصين في نصف الليل مجلوة الإهاب . . . ! !
هامش
( 1 ) المترجم : الأبيات الفارسية غير مذكورة في الأصل .
( 2 ) المترجم : في نسخة أصفهان المطبوعة في سنة 1351 ه بيت آخر يسبق هذا البيت الأخير ونصه :اينهمه آثار صنع از فر اوست * نقشها جمله ز نقش پر اوستومعناه :
- آثار الإبداع جميعها وليدة عظمته ، وجميع الكائنات صورة من ريشته .