تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
في كتابه عن « أخبار شعراء الفرس » « 1 » وأغلب آثار « العطار » لم تطبع حتى الآن إلا طباعة على الحجر في مدينة « لكنو » في سنة 1872 م ولكني للأسف لا أملك نسخة من هذه الطبعة « 2 » ويجب أن أقرر في هذا المكان أنه ما زال ينقصنا كثير من الدراسات المستفيضة المتعلقة بمؤلفات « العطار » قبل أن نجرؤ على التحدث عنها ولو حديثا إجماليا . فإذا أضفنا إلى ذلك أنني أكتب هذا الفصل وأنا بعيد عن المكتبات العامة التي تشتمل على مخطوطات لأهم آثاره ، فإنني أكون معذورا إذا اضطررت إلى أن أقنع نفسي بالاكتفاء بابداء ملاحظات قليلة عن أهم مثنوياته الصوفية وأوسعها شهرة ، وأقصد بها مثنوية « منطق الطير » « 3 » فقد أصبحت في متناول الجميع بفضل الطبعة الجميلة التي نشرها « جارسان دى تاسى » . وقد استطاع هذا الأستاذ الفاضل أن يصدر مقدمته التي كتبها على ترجمة هذه المنظومة بقصيدة تتألف من أربعة وعشرين بيتا نقلها عن النصب الذي أقيم على مقبرته في مدينة « نيسابور » . ولكن يجب ملاحظة أن هذا النصب أقيم في زمن متأخر نسبيا أي في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي ، وقد أمر ببنائه السلطان « أبو الغازي الحسين » الذي كان حاكما لخراسان من سنة 873 ه إلى سنة 912 ه - 1468 - 1506 م مما يجعل فائدة الأشعار المنقوشة عليه قليلة القيمة ، ومما يوفر علينا الجهد الذي نتكلفه في إظهار ما بها من سقم واضطراب .

منطق الطير :

« منطق الطير » عبارة عن منظومة رمزية تبلغ 600 ر 4 بيت . وموضوعها هو بحث الطيور عن الطائر الوهمي المعروف بالعنقاء أو كما يسميه الفرس « سيمرغ »
هامش
( 1 ) إرجع إلى :Sir Gore Ouseley : Biographical Notices of Persian Poets London . 1846 , pp . 236 - 243( 2 ) المترجم : طبعت أغلب هذه الآثار فيما بعد في إيران والهند ومصر والبلاد الأوربية الأخرى ( 3 ) ليس لدى من جديد أضيفه إلى ما سبق لي ذكره عن كتابيه « تذكرة الأولياء » و « پندنامه » .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 648 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى