تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

9 - كتّاب الصوفية

[ كاتبين عربيين وكاتبين فارسيين ]

نتناول بالبحث بعد ذلك طائفة أخرى من الكتاب لهم أهميتهم الخاصة ، وهم كتاب الصوفية العظام الذين ظهروا في هذه الفترة من الزمان ، ويدخل في عدادهم بعض الأسماء اللامعة ممن اشتغلوا بهذا النوع من التفكير والأدب ، ونخص بالذكر منهم اثنين من أصل عربى ، امتازا بكثير من التفوق وبعد الصيت بحيث أصبح لزاما علينا أن نراجع أنفسنا في صحة النظرية التي سادت في وقت من الأوقات بأن التصوف في جملته عبارة عن رد فعل آرى للتعاليم الجافة التي أتت بها ديانة الساميين . وهذان العربيان هما : ( ا ) عمر بن الفارض : الشاعر الصوفي المصري . ( ب ) الشيخ محيي الدين بن العربي : المتصوف النابه وهو من أهل الأندلس . وبالإضافة إلى هذين نرى واجبا علينا أن نتحدث عن سميين آخرين ، أحدهما اسمه « نجم الدين كبرى » والآخر « نجم الدين دايه » ، وكذلك عن الشيخ « روزبهان » والشيخ « شهاب الدين عمر السهروردي » . كما يجب علينا أن نتحدث حديثا مختصرا عن الشيخ « صدر الدين القونيوى « 1 » » لأنه أشهر تلاميذ الشيخ « محيي الدين » ، ثم ننتقل بعد ذلك إلى الحديث عن واحد أو اثنين آخرين من الصوفية المعاصرين لهؤلاء ، تاركين مؤقتا الحديث عن اثنين من كبار شعراء الصوفية اللذين ظهرا في هذا الوقت ، وهما : ( ا ) الشيخ « فريد الدين العطار » ( ب ) مولانا « جلال الدين الرومي » فقد أفردنا الفصل المقبل للحديث عنهما بشئ من التفصيل والتطويل .
هامش
« سلسلة جب التذكارية » كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن مصحح الكتاب يرى أن هذا الكتاب نقل من اللهجة الطبرية إلى اللهجة الفارسية فيما بين سنتي 607 و 622 ه - 1210 و 1225 م . ( 1 ) نسبة إلى مدينة « قونية » في آسيا الصغرى .