والمثل الثاني هو قوله ما ترجمته :
في هذا الزمان أنا القائد في طريق الصراط المستقيم لكل سالك وطالب . * ولقد سلكت طريق اللّه من أدنى المشارق إلى أقصى المغارب
ولكن . . . هل يستطيع حقا أن يدركني الصلحاء والعرفاء . . . ؟ ! * وقد استقرت روحي فيما وراء الحدود والأنحاء . . ! ! « 1 »
واستمر الشيخ « روزبهان » يصلى بانتظام مدة خمسين سنة في جامع شيراز المعروف باسم « الجامع العتيق » وقد توفى في الرابعة والثمانين من عمره ، وعلى ذلك يمكننا تأريخ ولادته بأنه مقارب لسنة 523 ه - 1128 م ، وكان الأتابك « أبو بكر بن سعد » من أصدقائه والمعجبين به ، وقد درس مع الشيخ « أبى النجيب السهروردي » في مدينة الإسكندرية « 2 » ، وهناك أخبار أخرى قليلة متعلقة بالشيخ « روزبهان » رواها « جامى » في كتابه « نفحات الأنس » « 3 » عندما تعرض لترجمة سيرته وهي تشتمل على طائفة من الحكايات العجيبة التي نصادفها عادة في المؤلفات التي تذكر كرامات الأولياء ومعجزاتهم .
نجم الدين كبرى :
نتناول بالبحث بعد ذلك صوفيا آخر هو « أبو الجناب أحمد بن عمر الخيوقى » نسبة إلى مدينة « خيوه » أو « خوارزم » . ويعرف عادة باسم « الشيخ نجم الدين كبرى » وتقول أصدق الروايات المعتمدة أن لقبه « كبرى » ما هو إلا الاختصار لعبارة « الطامة الكبرى » وهو اللقب الذي لقبه به أصدقاؤه لما لاحظوه عليه من قدرة في المناقشة ومهارة في الجدال . « 4 »
هامش
( 1 ) المترجم : أصل هذه الأشعار بالفارسية موجود في كتاب « شد الإزار » ص 244 وص 246 .
( 2 ) مات هذا الشيخ في سنة 563 ه - 1167 م .
( 3 ) أنظر كتاب « نفحات الأنس » طبع « نساو ليز :Nassau Lees» ص 288 - 290 .
( 4 ) من حسن الحظ أن هذا اللقب أيضا ميزه عن سميه « نجم الدين دايه » .