تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الأستاذ بجامعة اكسفورد « 1 » ) وقد أجمل رأيه في « القفطي » فوصفه بأنه الصورة العربية ل « ولهلم فون همبولد » « 2 » . وقد كتب « القفطي » كثيرا ، واستطاع ياقوت ، وقد توفى قبله بما يقرب من عشرين سنة ، أن يذكر لنا عناوين عشرين مؤلفا من مؤلفاته ، ضاعت جميعها تقريبا كما يقول « مولر
Muller
» في غارة المغول على مدينة حلب في سنة 659 ه - 1260 م . وفي رأى الدكتور ليپرت أن كتابه « تاريخ الحكماء » في صورته الحاضرة ما هو إلا مختصر من الكتاب الذي وضعه أصلا بهذا الاسم . والكتاب في صورته الحاضرة يشتمل على 414 سيرة من سير الفلاسفة والأطباء والرياضين والمنجمين الذين ظهروا في مختلف العصور التاريخية منذ أقدم الأزمنة حتى زمان المؤلف ، وهو غنى بالمعلومات الهامة التي تساعد على دراسة تاريخ الحكمة والفلسفة . وقد استفاد به كثير من معاصريه ومن تبعهم ، نخص منهم بالذكر « ابن أبي أصيبعة » و « ابن العبري » و « أبا الفداء » . والكتاب مرتب على الحروف الهجائية ولم يرتب وفقا للترتيب الزمنى .

ابن أبي أصيبعة :

ولد « ابن أبي أصيبعة » مؤلف « طبقات الأطباء » في مدينة دمشق في سنة 600 ه - 1203 م ودرس الطب فيها وفي القاهرة ثم مات في موطنه في سنة 669 ه - يناير 1270 م وقد اشتغل كوالده بصناعة الطب واختص على وجه الدقة بطب العيون ، وقد ذكر « ابن أبي أصيبعه » بين أساتذته العالم النباتى والطبيب المشهور « ابن البيطار » . وقد اشتغل فترة من حياته بإدارة إحدى المستشفيات التي أنشأها « صلاح الدين الأيوبي » في مدينة القاهرة . أما كتابه « طبقات الحكماء » فقد نشره « مولر » في مدينه « كونجزبرج »
هامش
( 1 ) المترجم : أتم الأستاذ المرحوم مرجوليوت طبع هذا الكتاب في سلسلة جب التذكارية ؟ ؟ ؟ كما طبع هذا المعجم في مصر . ( 2 ) اسمه بالحروف اللاتينية :Wihelm von Humboldt