ولا نادرة ومن بينها نسخة قديمة نخصها بالذكر كانت من ممتلكات « السير وليم جونز » وهي الآن محفوظة بمكتبة إدارة الهند تحت رقم (
W
79 ) .
وهذا الكتاب عبارة عن مجموعة واسعة من الحكايات ، تختلف في قيمتها وجمالها ، وهو مقسم إلى أربعة أقسام ، كل قسم منها يشتمل على خمسة وعشرين بابا ، وكل باب منها يشتمل على مجموعة من الحكايات تصور موضوعه وتفسره . وأسلوب الكتاب سهل بسيط ، وهو في هذا يختلف تماما عن الكتاب الآخر الذي ألفه العوفي قبل ذلك ، وهو أهم كتابيه ، ونعنى به « لباب الألباب » . فهذا الكتاب يعتبر أقدم كتب التراجم التي كتبت عن شعراء الفرس . وقد ذكر ذلك « بلاند » في مقالته التي وصف بها إحدى النسختين المخطوطتين الموجودتين في أوروبا « 1 » وقد انتفع بهذا الكتاب الدكتور « إتيه » انتفاعا بالغا في تأليف مقالاته العديدة الفائقة التي كتبها عن شعراء الفرس المبكرين . ولم يكن هذا الكتاب في متناول الباحثين حتى أصدرت طبعتى له ، فظهر المجلد الثاني منه في سنة 1903 وسيظهر المجلد الأول منه في خلال سنة 1906 م . وكتاب « لباب الألباب » يعتبر من أهم الكتب في تاريخ الأدب الفارسي بالنظر إلى قدمه وبالنظر إلى ما أورده من تراجم بعض الشعراء الذين كادت أخبارهم تندرس كلية ولم يرد قبل ذلك ذكر عنهم ، ولكنه رغم ذلك كله مخيب للآمال من عدة وجوه ، فالأخبار التي رواها عن الشعراء خالية من التواريخ الدقيقة أو التفاصيل الممتعة ، وقد استعاض المؤلف عن
هامش
( 1 ) نشرت مقالة بلاندBlandفي الجزء التاسع من مجلة الجمعية الملكية الأسيوية في سنة 1848 أما المخطوط الذي تحدث عنه فقد أعاره له صديقه « جون باردون اليوتJohn Bardon Elliot» فلما مات اشتراه مع سائر كتبه اللورد كروفوردLord Crawfordفي سنة 1901 ثم باعه ابنه اللورد كروفورد الحالي مع سائر مخطوطاته الشرقية إلى « المسز ريلاندزMrs Reylands» من أهالي منشستر فوضعته في مكتبة جون ريلاندز بهذه المدينة أما المخطوطة الأخرى الموجودة في أوروبا من نسخ هذا الكتاب فهي ضمن مجموعة سپرنجرSprengerالمحفوظة في مكتبة برلين ، وكانت في الأصل من ممتلكات ملك أوذ . وقد استخدمت هاتين المخطوطتين في إعداد طبعتى لهذا الكتاب فأصدرت الجزء الثاني منه أولا في سنة 1903 ويكاد الجزء الأول منه يتم الآن وأنا أكتب في إبريل سنة 1906 . ولا بد أن هذا الكتاب توجد له مخطوطة ثالثة على الأقل في إيران لأن « رضا قليخان » استعمله كثيرا في تصنيف كتابه « مجمع الفصحاء » المطبوع على الحجر في طهران سنة 1878 م