تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وأجداده « 1 » . وربما كانت هذه الحادثة هي آخر مظهر للوثنية المغولية في إيران . وكانت هذه الوثنية تظهر من قبل في أمور تثير النفوس كاختيار المغول للفتيات الحسناوات ثم قتلهن وتقديمهن قربانا لروح الأباطرة عند وفاتهم . . . ! ! وكقتل جميع الذين يصيبهم الحظ النكد بأن يصادفوا جنازة الإمبراطور في أثناء نقلها إلى مقرها الأخير خشية أن يتسرب نبأ موته قبل إعلانه رسميا . . . ! ! « 2 » فإذا رجعنا الآن إلى هذه العهود التي وصفناها من عهود استعلاء المغول نجد أن العهد الأول منها وهو عهد التدمير والتحطيم يمتاز بموجتين من أمواج الفتح : الأولى بقيادة جنگيز خان 1219 - 1227 م - 616 - 625 ه . والثانية بقيادة هولاگو خان 1255 - 1265 م - 653 - 664 ه . وقد اكتسحت الغزوة الأولى إقليم خراسان وامتدت غربا إلى « الري » و « قم » و « قاشان » و « همدان » وفي خلالها قام « جلال الدين خوارزمشاه » بأعماله الفائقة في مقاومة المغول فأبدى من أعاجيب البطولة ما يخلب أبصارنا عندما نقرأ قصته كاملة واضحة فيما سجله من مآثره كاتبه المعروف « شهاب الدين محمد النسوي » الذي ظل يرافقه حتى اغتاله أحد الأكراد في 15 أغسطس سنة 1231 م - 629 ه . أما الغزوة الثانية التي قادها « هولاگو خان » فقد اكتسحت أيضا خراسان في بداية سنة 1256 م - 654 ه وامتدت إلى حصون الإسماعيلية في « الموت » و « قهستان » فحطمتها ، ثم مضت إلى الخلافة في بغداد فأودت بها أيضا ، واستمرت تزحف غربا حتى أوقفها مماليك مصر في موقعة « عين جالوت » التي وقعت في 3 سبتمبر سنة 1260 م - 659 ه وفاز فيها المصريون فوزا كبيرا اعتبر أول فوز أصابه المسلمون
هامش
( 1 ) نفس المرجع ج 4 ص 157 . ( 2 ) أمر « أوگداى » بقتل أربعين فتاه عذراء قربانا لروح جنگيز خان وكذلك أمر بقتل عدد كبير من الجياد . [ كتاب دوسون ج 2 ص 13 ] وقرر الجند الذين رافقوا جثة « منگو خان » إلى مقرها الأخير في جبال آلتاى أنهم قتلوا أثناء الجنازة ما لا يقل عن 000 و 20 شخص . [ أنظر : كتاب « دوسون ج 1 ص 38 » ]