عهود استعلاء نفوذ المغول في إيران :
فلنمض بعد ذلك إلى بيان العهود المختلفة التي استعلى فيها نفوذ المغول في إيران .
وهذه العهود يمكن ان يقال أنها تمتد منذ الغزوة الأولى التي تم بها لجنگيز خان فتح هذه البلاد في سنة 1219 م - 616 ه وتنتهى بموت « أبي سعيد خان » في سنة 1335 م - 736 ه ويتبع هذه الفترة مدة تقرب من نصف قرن من الزمان سادت فيها الفوضى وانتهت بغزوة أخرى للتتر بقيادة « تيمور لنگ « 1 » » ( 1380 - 1400 م - 782 - 803 ه )
وهذه الحادثة التاريخية الأخيرة تعتبر « فترة انتقال » إلى ما يمكن أن نسميه ب « تاريخ إيران الحديث » وهي تخرج عن نطاق هذا الجزء من كتابنا الذي نقصره على عهد المغول بمعناه الضيق ، ولم يكن ذكرنا لها في هذا الموضع إلا لننبه القارئ إلى أن يجعلها حدا للفترة التي سنتناولها بالبحث .
[ عهد التدمير ]
وأول عهد لاستعلاء نفوذ المغول هو العهد الذي أسماه « ستانلى لينپول » بعهد كبار الملوك ( أو الخانات جمع خان بمعنى ملك ) وهو العهد الذي حكم فيه « جنگيز خان » و « أوگداى » و « كيوك » و « منگو » وقد امتد هذا العهد من سنة 1206 م إلى سنة 1257 م ( 603 - 655 ه )
ويمتاز هذا العهد بأن الولايات المختلفة التي فتحها المغول وأصبحت جزءا من امبراطوريتهم ، كان يقوم على حكمها ولاة يعينهم « الخان الأكبر » الذي كان يقيم في عاصمة المغول « قراقورم » .
وعندما اجتمعت الجمعية الكبرى للمغول أي ال « قوريلتاى » في سنة 1251 م - 649 ه وذلك في بداية عهد « منگو » قررت هذه الجمعية إيفاد بعثتين حربيتين إلى ناحيتين مختلفتين ، يتولاهما اثنان من أخوة هذا الإمبراطور ومن أحفاد « جنگيز خان » ؛ فأما البعثة الأولى فكانت موفدة إلى الصين ، وكان يتولاها
هامش
( 1 ) أو تيمور الأعرج .