من اعتنق البوذية من عشيرته ؛ وأما أول من اعتنق الإسلام فهو : أحمد تاگدار خان 1282 - 1284 م - 681 - 683 ه ثم غازان خان 1295 - 1304 م - 695 - 704 ه وقد بقي أعقابه الذين حكموا إيران يدينون بهذا الدين ، وقضى نهائيا على أمل طالما تردد في نفوس المسيحيين بأن يكسبوا إلى جانبهم المغول وأن ينجحوا في جلبهم إلى حوزة المسيحية ومعتنقيها ، حتى يتمكنوا من القضاء على الإسلام القضاء الأخير الذي لا بعث بعده . ولم يبق من أثر للبعثات المسيحية التي وصلت إلى المغول في عاصمتهم « قراقورم » إلا السجلات الخالدة لأسفار جماعة من المبشرين والقسيسين الذين احتملوا في شجاعة فائقة أهوال السفر العديدة ومخاطره الشديدة لعلهم يظفرون بفوز مؤزر للكنيسة المسيحية بجلب المغول إلى حوزتهم ، وكان من بين هؤلاء :
« جان دى پلان كارپان » و « روبريكس
Rubruquis
» وغيرهما من القسس والرهبان .
وقد تحققت أوروبا من أن « خان » « 1 » المغول الذي ظل يراسلهم في لغته المغولية برسائل مكتوبة بالخط الأيغورى ، سوف لا يعتنق المسيحية ، وبدا هذا اليقين واضحا في رسالة مكتوبة في « نورثامبتون » في 16 أكتوبر سنة 1307 م بعث بها « إدوارد الثاني » إلى ملك المغول « ألجايتو خدابنده » « 2 » .
وهذه الاتصالات التي كانت تتكرر بين أباطرة المغول وملوك أوروبا كان الغرض منها التحالف مع المغول ضد المسلمين ، ومساعدة الأرمن ، والسعي إلى استرجاع لأراضى المقدسة ، وقد نجحت هذه الاتصالات إلى حد ما ، فجلبت إلى حوزة المسيحية عشيرة مغولية اسمها ال « قيرايت » كذلك أظهر الميل إلى اعتناق الدين المسيحي بعض الأمراء كالأميرة « أوروك خاتون » واثنين من الملوك الإيلخانين في إيران هما « احمد تاگدار » و « ألجايتو خدابنده » فكلاهما عمد في صباه باسم « نيكولاس »
هامش
( 1 ) « خان » هو لقب ملوك المغول .
( 2 ) أنظر ما كتبه « دوسون » جزء 4 ص 592 - 594 وكذلك ما كتبه رموساAbel Remusatبعنوان « بحث في العلاقات السياسية بين الأمراء المسيحيين ، وخاصة بين ملوك فرنسا وأباطرة المغول » .« Memoire sur les relations politiques des princes Chretiens et particulierement les Rois des France avec les Empereurs Mongols »