ومعناه :
- ولكن جذورى ليست ثابتة في العراق
فما أحلى قصة « شيرين » وحكاية « فرهاد » . . . ! !
[ معاصريه الكبيرين ]
ومن المحتمل جدا أن « ظهير الدين » كان يحسد معاصريه الكبيرين « نظامى » و « الأنورى » ؛ فإن أشعاره مليئة بالبراهين التي تدل على أنانيته ، وحرصه على المنفعة واستعداده لتحين الفرص للظفر بما يريد ، وتحقيره لأرباب مهنته ؛ وهو في هذا كله مشابه للأنورى . وقد أشار « ظهير الدين » في أشعاره إلى شاعر آخر سابق لعهده هو « پندار الرازي » الذي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي ( الخامس الهجري ) فقال فيه هذين البيتين :
شعر پندار كه گفتى بحقيقت وحى است * آن حقيقت چو بهبينى بود از پندارى
در نهانخانهء طبعم بتماشا بنگر * تا ز هر زاويهء عرضه دهم دلدارى
« 1 » ومعناهما :
- إن شعر « پندار » الذي قلت عنه إنه في الحقيقة وحى ، إذا نظرت إليه لوجدت أن هذه الحقيقة وهم وخيال . . . ! !
- فانظر في دخيلة نفسي ، ففي استطاعتي أن أطلعك في كل ركن من أركانها على ما يسبيك ويأسرك . . . ! !
وهنا أيضا نلحظ أن « ظهير الدين » على عادته يحقر أشعار غيره من الشعراء حتى هذا الشاعر المتقدم عليه ، الذي لم يكن بينه وبينه أي منافسة أو حسد .
[ مذهبه وشربه للخمر ]
وكان « ظهير الدين » كغيره من شعراء القصور مولعا بشرب الخمر ، وكان سنى المذهب ، ولكنه ربما لم يهتم بأمر الدين في كثير أو قليل ، فهو يقول في إحدى رباعياته : « إنه من الخير لك أن تكون ثملا بالخمر في جهنم من أن تكون مفيقا في الجنة . . . ! ! »
هامش
( 1 ) أخطا « دولتشاه » في نقل هذين البيتين فأورد البيت الثاني منهما بقليل من التحريف وسوء الفهم . انظر ص 43 من « تذكرة الشعراء » .