تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
إنما وقعت جميعها فيما بين سنة 582 ه وسنة 586 ( 1187 - 1191 م ) ، والسنة الأخيرة من هذين التاريخين هي السنة التي جلس فيها الأتابك « نصرة الدين أبو بكر » في مكان عمه « قزل أرسلان » . وإذا صح أن وفاة « ظهير الدين » حدثت في سنة 598 ه ( 1201 م ) - وليس لدىّ من الأخبار ما ينفى هذا التاريخ - فإنه يبدو أنه أمضى السنوات التي سبقت وفاته في خدمة مولاه « نصرة الدين أبى بكر » ، وأنه لم يعتكف في « تبريز » إلا خلال السنة الأخيرة من حياته ، أو على الأكثر خلال السنتين الأخيرتين السابقتين على مماته . ونجد الشاعر يشير إلى بعض ظروف حياته في جملة من قصائده ؛ فقد ذكر في إحداها ، وربما قالها عند انتهاء إقامته في « نيسابور » هذين البيتين :
مرا بمدت شش سال حرص علم وأدب * بخاكدان نيشابور كرد زندانى بهر هنر كه كسى نام برد در عالم * چنان شدم كه ندارم بعهد خود ثاني
ومعناهما : - إن حرصي على العلم والأدب حبسني مدة ست سنوات في مدينة نيسابور الكريهة . - ولكنني استطعت أن أصبح ولا ثاني لي في كل فن من فنون الفضل المعروفة في هذا العالم . . . ! ! وفي هذه القصيدة نفسها إشارة تحملني على الظن بأن « ظهير الدين » تهكم بالشاعر « أنورى » عندما أصدر حكمه عن اقتران الكواكب في سنة 582 ه ( سبتمبر سنة 1186 م ) فقد قال هذا البيت :
رسالتي كه ز إنشاى خود فرستادم * بمجلس تو بابطال حكم طوفانى
ومعناه : - وهي رسالة من إنشائي ، أرسلتها إليك لأبطل بها حكم الطوفان . . . ! !
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 532 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى