ويساعدني على هذا الظن قطعة أخرى عثرت عليها في ديوانه ، إذا صح فهمي لها ، فهي تشير صراحة إلى « الأنورى » لأنه قال فيها :
آنكس كه حكم كرد بطوفان باد گفت * آسيب آن عمارت گيتى كند خراب
تشريف يافت از تو واقبال ديد وجاه * در بند آن نشد كه خطا گفت يا صواب
من بنده چون بنكتهء إبطال كردم * با من چرا زوحه ديگر ميرود خطاب
ومعنى هذه القطعة :
- ذلك الشخص الذي أصدر حكمه بقيام الريح . . . قال إن أذاها سيجعل عمائر الدنيا خربة محطمة .
- ولقد نال منك التشريف والاقبال والجاه ، فلم يعلق أهمية على قوله إذا أخطأ أو أصاب .
- ولقد أبطلت حكمه بنكتة من قولي ، فلماذا تخاطبني بطريقة أخرى جزاءا لما قلت من صدق وصواب . . . ؟ !
وربما تعرف « ظهير الدين » بعد ذلك بالأنورى ، أو ربما أطلع على أشعاره ، فإنه يبدو لي أن « ظهير الدين » قال قصيدته التي مطلعها :
اى فلك سر بدان درآورده * كه تو گوئى كه خاك پاى من است
يجيب بها « الأنورى » ويعارضه في قصيدته التي مطلعها :
كلبهء كه اندر آن بروز وبشب * جاى آرام وخورد وخواب من است
ولا أستطيع بالإضافة إلى هذه الإشارات أن أجد إشارة صريحة في أشعار « ظهير الدين » لشاعر آخر من معاصريه ، اللهم إلا إذا كان البيت التالي يشير إلى الشاعر « نظامى » الذي أكمل مثنويته عن « خسرو وشيرين » في سنة 571 ه ( 1175 - 1176 م ) وهذا البيت هو :
وليك بيخم أزين در عراق ثابت نيست * خوشا فسانهء شيرين وقصهء فرهاد