فغضب على صاحب الدار ، وما لبث أن قال قطعة من الشعر ، أنشأها على البديهة ، وأسرع بتسليمها إليه ، [ وترجمة هذه القطعة كما يلي ] :
- أيها السيد العظيم . . : رفقا . . . فإن عظمة الدنيا ليست من الخطورة بحيث تسمح لأحد بأن يرفع رأسه تكبرا وعجبا . . . ! !
- وبالفضل وحده يكون الشرف ، ولقد جمعته برمته ، فلماذا تتيه اختيالا بهذا النعيم المزور . . . ؟ !
- ولماذا لا ترعى باحترامك أهل الفضل . . . ، وأنت معروف في هذا الزمان بأنك ممتاز بالفضل . . . ؟ !
- فانظر إلى ، ولا تهزأ بي ، فإن قلبي بما امتلأ من فضل لا يلهو بطرر الحور . . . ! !
- وإذا لم يعجبك حديثي . . . فاستمع لكلمة واحدة منى واجعلها دستورا لأحوالك . . . ! !
- واطرح هذا النقاب الذي اتخذته على وجهك في هذه الدنيا ، وطوح به بعيدا عنك في يوم عرض المظالم . . . ! !
- فسوف لا ترفع عليك ظلامة إلا ما تعلق منها بإجابتك الخشنة على سلام الناس عليك . . . ! ؟ « 1 »
وقد أولاه « صدر الدين » كثيرا من رعايته وعنايته ، ولكنه لم يشأ أن يقيم بعد ذلك في مدينة إصفهان ، وغادرها إلى أذربيجان ، فالتحق هنالك بخدمة الأتابك
هامش
( 1 ) المترجم : فيما يلي النص الفارسي لهذه الأبيات وفقا لما جاء في « تذكرة الشعراء » ص 113 وهذه الأبيات موجودة أيضا في ص 177 من ديوان الفاريابي طبع « لكنو » سنة 1880 مبزرگوارا دنيا ندارد آن عظمت * كه هيچ كس را زيبد بدان سرافرازى
شرف بفضل وهنر باشد وترا همه هست * بدين نعيم مزور چرا همىنازى
ز چيست كاهل هنر را نميكنى تمييز * تو نيز هم بهتر در زمانه ممتازى
بمن نگه تو ببازى مكن از آنكه بفضل * دلم بگيسوى حوران نميكند بازى
اگر چه نيست خوشت يك سخن ز من بشنو * چنانكه آنرا دستور حال خود سازى
تو اين سپر كه ز دنيا كشيدهء در رو * بروز عرض مظالم چنان بيندازى
كه از جواب سلامي كه خلق را بر تست * بهيچ مظلمهء ديگرى نپردازى