تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
فغضب على صاحب الدار ، وما لبث أن قال قطعة من الشعر ، أنشأها على البديهة ، وأسرع بتسليمها إليه ، [ وترجمة هذه القطعة كما يلي ] : - أيها السيد العظيم . . : رفقا . . . فإن عظمة الدنيا ليست من الخطورة بحيث تسمح لأحد بأن يرفع رأسه تكبرا وعجبا . . . ! ! - وبالفضل وحده يكون الشرف ، ولقد جمعته برمته ، فلماذا تتيه اختيالا بهذا النعيم المزور . . . ؟ ! - ولماذا لا ترعى باحترامك أهل الفضل . . . ، وأنت معروف في هذا الزمان بأنك ممتاز بالفضل . . . ؟ ! - فانظر إلى ، ولا تهزأ بي ، فإن قلبي بما امتلأ من فضل لا يلهو بطرر الحور . . . ! ! - وإذا لم يعجبك حديثي . . . فاستمع لكلمة واحدة منى واجعلها دستورا لأحوالك . . . ! ! - واطرح هذا النقاب الذي اتخذته على وجهك في هذه الدنيا ، وطوح به بعيدا عنك في يوم عرض المظالم . . . ! ! - فسوف لا ترفع عليك ظلامة إلا ما تعلق منها بإجابتك الخشنة على سلام الناس عليك . . . ! ؟ « 1 » وقد أولاه « صدر الدين » كثيرا من رعايته وعنايته ، ولكنه لم يشأ أن يقيم بعد ذلك في مدينة إصفهان ، وغادرها إلى أذربيجان ، فالتحق هنالك بخدمة الأتابك
هامش
( 1 ) المترجم : فيما يلي النص الفارسي لهذه الأبيات وفقا لما جاء في « تذكرة الشعراء » ص 113 وهذه الأبيات موجودة أيضا في ص 177 من ديوان الفاريابي طبع « لكنو » سنة 1880 مبزرگوارا دنيا ندارد آن عظمت * كه هيچ كس را زيبد بدان سرافرازى شرف بفضل وهنر باشد وترا همه هست * بدين نعيم مزور چرا همىنازى ز چيست كاهل هنر را نميكنى تمييز * تو نيز هم بهتر در زمانه ممتازى بمن نگه تو ببازى مكن از آنكه بفضل * دلم بگيسوى حوران نميكند بازى اگر چه نيست خوشت يك سخن ز من بشنو * چنانكه آنرا دستور حال خود سازى تو اين سپر كه ز دنيا كشيدهء در رو * بروز عرض مظالم چنان بيندازى كه از جواب سلامي كه خلق را بر تست * بهيچ مظلمهء ديگرى نپردازى