الذي يرى أن هذه القصيدة زائفة منتحلة « 1 » .
ولعل من أقدم الأشعار الفارسية التي وصلت إلينا هي هذه الأبيات التي حدثنا بها « نظامى عروضى سمرقندى » في كتابه « چهار مقاله » ( أو المقالات الأربع ) « 2 » فقال إنها أوحت إلى « أحمد الخجستانى » أن يثور في وجه الدولة الصفارية في سنة 262 ه - 875 - 876 م عندما قرأ البيتين الآتيين :
مهترى گر بكام شير در است * شو خطر كن ز كأم شير بجوى
يا بزرگى وعز ونعمت وجاه * يا چو مردانت مرگ روياروى
ومعناهما :
- إذا كانت العظمة في أشداق أسد كاسر * فالتمسها من أشداقه وتقدم إليه وخاطر
- فإما وصلت إلى العظمة والعز والنعمة والجاه * وأما لاقيت حتفك في رجولة وعدمت الحياة
وقد ذكر « نظامى العروضي السمرقندي » هذين البيتين عندما أراد أن يبرهن لنا على أن الشعر عبارة عن « صناعة يتمكن الشاعر بواسطتها من أن يسوق المقدمات الخيالية والوهمية وأن يجعلها تتفق وتلتئم مع القياسات المنتجة العملية ، بحيث يجعل من المعنى الصغير معنى كبيرا ، ومن الكبير معنى صغيرا ، وبحيث يلبس الجميل صورة القبيح أو القبيح صوره الجميل ، فإذا أثار قوى النخوة أو الشهوة في سامعيه استطاع أن يوحى إليهم بالسرور أو الانقباض وأن يحدث كثيرا من عظائم الأمور في هذا العالم » .
هامش
( 1 ) أنظر ديوان منوچهرى ص 8 - 9 وأظن أن المستشرق الإيطالى پتزىFizziيرى نفس هذا الرأي ؛ وأنظر أيضا مقالا ممتعا بقلم الأستاذ « مارجليوث » نشره في مجلة الجمعية الملكية الأسيوية في أكتوبر سنة 1903 ص 747 بعنوان « مستند فارسي يهودي من ختن » .
( 2 ) طبع هذا الكتاب في سلسلة أوقاف جب التذكارية وقد نشر الأستاذ براون ترجمة إنجليزية له في عدد أكتوبر سنة 1899 من مجلة الجمعية الملكية الأسيوية .