خسرو وشيرين
في هذه القصة يجرى « نظامى » على نسق « الفردوسي » من ناحية الموضوع والصياغه .
وموضوع قصته يشتمل على مخاطرات الملك الساساني « كسرى پرويز » ( خسرو پرويز ) وغرامه مع معشوقته الجميلة « شيرين » ، ونهاية منافسه التعيس « فرهاد » ، وقد اعتمد « نظامى » في هذه القصة على المصادر التي اعتمد عليها « الفردوسي » من قبل أو على مصادر أخرى شبيهة بها ، ولكنه تناولها بطريقة أخرى ، ابتعد فيها عن الدراسة الموضوعية ، فاستطاع أن يخرجها لناقصة غرامية بعكس « الفردوسي » فإنه أخرجها لنا قصة حماسية . وقد استعاض « نظامى » في صياغتها عن « البحر المتقارب » الذي خصصه الاستعمال للشعر الحماسى ، بالهزج المسدس على هذا النحو :
مفاعيلن مفاعيلن فعولن « 1 »
وهذه المنظومة تشتمل على ما يقرب من 7000 بيت ، وفيما يلي قطعة منها تمثل حسرة « فرهاد » وموته عندما أمر « خسرو » رجاله بأن يبلغوا « فرهاد » النبأ الكاذب بموت « شيرين » في نفس الوقت الذي أتم فيه « فرهاد » المهمة الملقاة على عاتقه من قطع أخدود في جبل « بيستون « 2 » » ، وهي المهمة التي قام بها ووعد عند إتمامها بالتزوج من « شيرين » :
- فلما سمع « فرهاد » هذا الخبر ، سقط من فوق الجبل كقطعة من الحجر !
- وأخرج زفرة حزينة من كبده ، كما لو أصابت كبده حربة ذات رأسين فمزقته . . ! !
- فقال في لوعة : يا أسفا على المشاق التي تحملتها ، وقد مت دون أن أظفر بالراحة . . . ! !
هامش
( 1 ) المترجم : هذا هو وزن الهزج المسدس المحذوف .
( 2 ) جبل « بيستون » قريب من « كرمانشاه » وهو مشهور بالآثار الأكميينية وبالنقوش القديمة ، وكان يسمى في اللغة القديمة « باجستانا » .