تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

خسرو وشيرين

في هذه القصة يجرى « نظامى » على نسق « الفردوسي » من ناحية الموضوع والصياغه . وموضوع قصته يشتمل على مخاطرات الملك الساساني « كسرى پرويز » ( خسرو پرويز ) وغرامه مع معشوقته الجميلة « شيرين » ، ونهاية منافسه التعيس « فرهاد » ، وقد اعتمد « نظامى » في هذه القصة على المصادر التي اعتمد عليها « الفردوسي » من قبل أو على مصادر أخرى شبيهة بها ، ولكنه تناولها بطريقة أخرى ، ابتعد فيها عن الدراسة الموضوعية ، فاستطاع أن يخرجها لناقصة غرامية بعكس « الفردوسي » فإنه أخرجها لنا قصة حماسية . وقد استعاض « نظامى » في صياغتها عن « البحر المتقارب » الذي خصصه الاستعمال للشعر الحماسى ، بالهزج المسدس على هذا النحو : مفاعيلن مفاعيلن فعولن « 1 » وهذه المنظومة تشتمل على ما يقرب من 7000 بيت ، وفيما يلي قطعة منها تمثل حسرة « فرهاد » وموته عندما أمر « خسرو » رجاله بأن يبلغوا « فرهاد » النبأ الكاذب بموت « شيرين » في نفس الوقت الذي أتم فيه « فرهاد » المهمة الملقاة على عاتقه من قطع أخدود في جبل « بيستون « 2 » » ، وهي المهمة التي قام بها ووعد عند إتمامها بالتزوج من « شيرين » : - فلما سمع « فرهاد » هذا الخبر ، سقط من فوق الجبل كقطعة من الحجر ! - وأخرج زفرة حزينة من كبده ، كما لو أصابت كبده حربة ذات رأسين فمزقته . . ! ! - فقال في لوعة : يا أسفا على المشاق التي تحملتها ، وقد مت دون أن أظفر بالراحة . . . ! !
هامش
( 1 ) المترجم : هذا هو وزن الهزج المسدس المحذوف . ( 2 ) جبل « بيستون » قريب من « كرمانشاه » وهو مشهور بالآثار الأكميينية وبالنقوش القديمة ، وكان يسمى في اللغة القديمة « باجستانا » .