تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
- خرج « أنو شيروان » يوما للصيد فابتعد به جواده عن كوكبة الفرسان . - ولم يبق له من أنيس إلا وزيره ، فسارا معا ولم يكن معهما كائن من كان . . ! ! - فمر الملك بناحية مليئة بالصيد ، ورأى بها قرية خربة كقلوب الأعداء . - وقد جلست فيها بومتان متجاورتان ، وهما تتحدثان ، والملك يضيق ذرعا بحديثهما - فالتفت إلى وزيره وقال له : فيم يتحدثان وما دلالة هذا الصفير الذي يصفران . - فقال الوزير : يا ملك الزمان ، اسمع لي وكن غفورا ، أقل لك ما يقولان . - ليس حديثهما غناء وطربا ، بل هما يعدان خطبة للزواج . - فقد أعطى ذلك الطائر ابنته لهذا الطائر ، وهو يطلب منه مهرها الآن . - وهو يقول له : اترك لي هذه القرية الخربة وكذلك بضع قرى أخرى مثلها - فيقول له الطائر الآخر : « ما عليك بهذا ، ألست ترى جور الملك ؟ فلا تدع الهموم تستولى عليك . . . ! ! - فإنه لو امتدت أيام الملك ولو قليلا . . لأعطيتك من القرى الخربة مائة ألف قرية أخرى « 1 » . . ! !
هامش
( 1 ) المترجم : فيما يلي أصل هذه الأبيات بالفارسية :صيدكنان مركب نوشيروان * دور شد از كوكبهء خسروان مؤنس خسرو شده دستور وبس * خسرو ودستور ودگر هيچكس شاه دران ناحيت صيد ياب * ديد دهى چون دل دشمن خراب تنگ دو مرغ آمده در يكديگر * وز دل شه قافيه‌شان تنگتر گفت بدستور : چه دم مىزنند * چيست صفيرى كه بهم مىزنند گفت وزير : أي ملك روزگار * گويم اگر شه بود آموزگار اين دو نواز نز پى رامشگرى است * خطبة از بهر زناشوهرى است دخترى اين مرغ بآنمرغ داد * شيربها خواهد ازو بامداد كاين ده ويران بگذارى بما * نيز چنين چند سپارى بما أن دكرش گفت كزين درگذر * جور ملك بين برو غم مخور گر ملك اينست نه بس روزگار * زين ده ويران دهمت صد هزار