تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

ليلى ومجنون :

ثالثة المثنويات التي كتبها « نظامى » هي قصة « ليلى والمجنون » وقد أصبحت لها مكانة كبيرة في أذهان الخاصة والعامة على السواء ، وذاعت شهرتها بين قصص الحب في الشرق وطغت على ما عداها من هذه القصص ، وفازت بالمكانة الأولى في إيران وكذلك في تركيا حبث أضفى الشاعر التركي « فضولي » كثيرا من الجمال على قصة هذا العاشق الحزين وعلى محبوبته الحسناء مما ساعد على نشرها في الناحية الغربية من القارة الآسيوية « 1 » . وفي العربية ديوان ذائع الصيت يشتمل على كثير من الغزليات الجميلة التي ينسبونها إلى « قيس العامري » الذي اشتهر بالمجنون ، وهو شخصية تكاد تكون خرافية ، ويقول عنه « بروكلمان « 2 » » أنه توفى فيما يظن في سنة 70 الهجرية ( - 689 م ) . وقصة « نظامى » لا تحدث وقائعها في إيران بل تقع حوادثها في بلاد العرب ، وهي لا تمثل شخصية ملكية كالقصة السابقة ، بل تمثل شخصين عاديين من عرب الصحراء أحدهما هو البطل ، والآخر هو الفتاة المعشوقة . ولكن « نظامى » استطاع أن يصبغها بالصبغة الفارسية وقد اختار لها الوزن الشعرى الآتي « 3 » : مفعول مفاعلن فعولن وتقع هذه المثنوية فيما بين الصفحات 194 - 278 من نسخة طهران وهي تشتمل على أكثر من 4000 بيت .
هامش
وتجدها مذكورة في كتاب « تاريخ الشعر العثماني » تأليف المرحوم « جب » ج 1 ص 354 أما عرض القصة وتحليلها ففي صفحة 310 . ( 1 ) أنظر ملخصا عن القصة التركية مع أمثلة لأسلوب « فضولي » فيما نشره « جب » في كتابه « تاريخ الشعر العثماني » ج 3 ص 85 وكذلك ص 100 - 104 . ( 2 ) أنظر « تاريخ الآداب العربية » لبروكلمان ج 1 ص 48 .Brockelmann : Geschichte der Arabischen Litteratur( 3 ) المترجم : هذا هو وزن الهوج المسدس الأخرب المقبوض المحذوف .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 516 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى