أهداها لآخر ملك سلجوقى في إيران وهو « طغرل بن أرسلان » ، وأهدى « ليلى والمجنون » إلى « اختسان بن منوچهر » حاكم شروان الذي كان يرعى بحمايته الشاعر « خاقانى » ، وأهدى كتاب « الإسكندر » أو « سكندرنامه » إلى « عز الدين مسعود » حاكم الموصل ثم إلى « نصرة الدين أبى بكر بيشكين » الذي تولى حكم أذربيجان بعد وفاة عمه « قزل أرسلان » في سنة 587 ه ( 1191 م ) ، كما أهدى إليه أيضا كتاب « هفت پيكر » .
ويقول « دولتشاه » في كتابه « تذكرة الشعراء » ص 129 أنه بالإضافة إلى هذه المثنويات التي سبق ذكرها والتي تعرف بال « الخمسة » فإن لنظامى ديوان من الغزليات والموشحات والقصائد يبلغ العشرين ألف بيت « 1 » . ويذكر « باخر » بيتا من « ليلى ومجنون » يستشهد به على أن « نظامى » رتب ديوانه هذا في نفس الوقت الذي كتب فيه هذه القصة أي في سنة 584 ه ( 1188 - 1189 م ) .
أما « عوفي » فعلى العكس من ذلك يذكر في كتابه لباب الألباب ( ج 2 ص 397 ) « إن الرواة لم ينسبوا لنظامى شيئا من الشعر إلا هذه المثنويات . ومع ذلك فقد سمعت من أحد العظماء في مدينة نيسابور أن الرواة نسبوا إليه قول الغزليات الآتية . . » ثم يورد عوفي ثلاثا من هذه الغزليات ، كل واحدة منها تشتمل على خمسة أبيات ، والأخيرة منها مرثية قالها في رثاء ابنه « 2 » .
وقد أضاف « دولتشاه » ( ص 129 - 130 ) غزلية رابعة من ثمانية أبيات
هامش
- ومعناه : أنه نظرا لإخلاصى له وحمدى لنعمه ، فقد خصص لي قرية « حمدونيان »
( 1 ) المترجم : يقول في النص الفارسي : « ديوان شيخ نظامى ورأى خمسة قريب ببيست هزار بيت باشد وغزليات مطبوع وموشحات وشعر مصنوع بسيار دارد »
( 2 ) المترجم : نص هذه المرثية كما يلي :اى شده هم سر خوبان بهشت * آنچنان عارض وآنگه بر خشت
بر نخ عمر بسر بردن خوش * دوزخى ناشده رفتى به بهشت
خط نياورده بتو عمر هنوز * اين قضا بر سرت آخر كه نوشت
چه عجب گر شودى جان وجهان * خاك از ديدهء من خون آغشت
سبزهزارى خطت اندر خاكست * آب كي باز توان داد بكشت.