- فعش طويلا . . . يا صاحب الرأي القدير . . . فإنك في عالم التأييد شمس لا تغرب ولا تزول ، وسماء مستقرة ثابتة كل الثبات . . . ! ! ويختلف ترتيب المقامات وفقا لاختلاف النسخ . وأسماؤها في نسخة طهران تختلف عن نظائرها في النسخة المخطوطة التي وصفها الدكتور « ريو » . وبعض هذه المقامات ما هو في الحقيقة إلا « مناظرات » كالمقامة المتعلقة بالشباب والمشيب والمتعلقة بالسني والشيعي ، والمتعلقة بالطبيب والمنجم ؛ وبعضها يتحدث عن موضوعات مختلفة كالربيع والحب والخريف والجنون ؛ وبعضها عبارة عن ألغاز أو أحاجى أو معميات ؛ كما أن بعضها الآخر يتناول موضوعات فقهية أو تأملات صوفية . وهناك مقامتان من النوع الوصفي ، وصف فيهما المؤلف مدينتى « بلخ » و « سمرقند » ولقد خيل لي أنهما تشتملان على كثير من الأخبار الحقيقية الموثوق بها ، بل وعلى أخبار الرجال الذين عاشوا فيهما ، ولكن سرعان ما تحطمت آمالي عندما تحققت بأن الناحية اللفظية قد غطت على الناحية الموضوعية وطغت عليها .
وأسلوب هذه المقامات الذي يمتاز بالتصنيع والتكلف لا يسمح بنقلها إلى لغة أخرى ، لأن « الأسلوب » هو عماد هذه المقامات . وأما « الموضوع » فيعتبر أمرا ثانويا بالنسبة له ، ومن أجل ذلك فإننا إذا شئنا أن نعطى القارئ فكرة عن هذه المقامات في أصلها الفارسي وجب علينا ألا نترجم فنيا بل أن نفسر ونحاول التلخيص والتقليد ، وفيما يلي مثل أخذناه من وصف مدينة « بلخ » قبل غارة « الغز » عليها في سنة 548 ه - 1153 م وما أصابها بعد هذه الغارة « 1 » :
« روى بصوب خراسان نهادم ، چون بسرحد آنولايت رسيدم از واردان بلخ ديگر گونه حكايت شنيدم
ومن يسأل الركبان عن كل غائب * فلا بد أن يلقى بسيره ؟ ؟ ؟
هامش
( 1 ) هذه هي المقامة العشرون في طبعة طهران وقد نقلت منها القطعة الواقعة في ص ؟ ؟ ؟
[ المترجم : نشر الأستاذ على أصغر الهمداني هذه المقامات في مدينة تبريز سنة 1302 ه ] .