وقد وضعها صاحبها باللغة الفارسية لتكون في متناول الهواة الذين لا يحسنون فن التطبيب أو لا يجيدون معرفة للغة العربية « 1 »
مقامات حميدى :
وضع هذه المقامات « القاضي حميد الدين أبو بكر البلخي » من معاصري « الأنورى » وممدوحيه . وهي تقليد فارسي للمقامات العربية الذائعة الصيت التي وضعها « بديع الزمان الهمذاني » و « الحريري » اللذين يرجع إليهما الفضل في إبداع هذا الأسلوب المصنوع والعمل على ترويجه .
وقد بدأ « حميد الدين » وضع مقاماته الفارسية في صيف سنة 551 ه - 1156 م وقد ذكر صاحب « چهار مقاله » أن هذه المقامات تعتبر نموذجا للبلاغة وجودة الأسلوب .
وهي عبارة عن ثلاث وعشرين مقامة أو أربع وعشرين مقامة كما اشتملت عليها النسختان المطبوعتان على الحجر في طهران وكانپور . وقد توفى « حميد الدين » في سنة 560 ه - 1164 م .
ووصف « ريو » مشتملات هذه المقامات وصفا شاملا « 2 » . وهي بلا شك لا تبلغ مبلغ زميلاتها العربية من حيث الموضوع والسبك والبراعة في الأداء ، ولكنها مع ذلك حازت كثيرا من إعجاب الفرس وتقديرهم كما تشهد بذلك الأبيات الآتية من شعر الأنورى : « 3 »
هر سخن كان نيست قرآن يا حديث مصطفى * از مقامات « حميد الدين » شد اكنون ترهات
هامش
( 1 ) ارجع إلى وصف « ريو » لمحتويات هذا الكتاب في فهرست المخطوطات الفارسية في المتحف البريطاني ص 466 - 468 .
( 2 ) نفس المرجع ص 747 .
( 3 ) وردت هذه الأبيات في ص 251 من طبعة تبريز سنة 1266 ه وفي ص 602 من طبعة لكنو سنة 1297 م .
[ المترجم : نقلت النص الفارسي عن الطبعة الأخيرة . ]