والمقطعات حتى نال عفوه . وقد أورد « الجويني » فيما أورد من هذه الأشعار المقطوعة التالية « 1 » :
سى سال شد كه بنده بصف نعال در * بودست مدحخوان وتو بر تخت مدحخواه
داند خداى عرش كه هرگز نايستاد * چون بنده مدحخوانى در هيچ بارگاه
اكنون دلت ز بندهء سىساله شد ملول * در دل بطول مدت يابد ملال راه
ليكن مثل زنند چو مخدوم شد ملول * جويد گناه وبندهء بيچارهء بىگناه
ومعنى هذه الأبيات :
- لقد مضت ثلاثون سنة منذ وقفت بالباب في صف النعال ، « 2 » وكنت مداحا للملك ، وكان الملك على عرشه راغبا في مدحي
- وإله العرش يعلم وحده ، أن أحدا مثلي
لم يقف مادحا في قصر من القصور . . . ! !
- ولكن قلبك الآن أصبح متعبا من خادمك الذي أمضى في خدمتك ثلاثين عاما ، ولا شك أن الملل يتطرق إلى القلوب بطول المدة والملازمة . . . ! !
- وقد ضربوا الأمثال فقالوا : « عندما يمل المخدوم ، يبحث لخادمه عن ذنب أو جريرة ، بينما يكون الخادم المسكين نقى الطوية والسريرة . . ! ! »
هامش
( 1 ) المترجم : أنظر « تاريخ جهانگشا » ج 2 ص 11
( 2 ) يبدو من ذكر الثلاثين سنة أن « الوطواط » التحق بخدمة ملوك خوارزم سنة 567 ه - 1123 م وقد رأينا أنه كان في سنة 568 ه - 1172 م رجلا مسنا مريضا . كما أن « دولتشاه » ذكر إنه توفى في سنة 578 ه - 1182 م ويقول « الجويني » إن « الوطواط » كان قد جاوز الثمانين من عمره في سنة 568 ه وعلى ذلك يكون مولده حوالي سنة 488 ه - 1095 م . ولا أعرف المصدر الذي اعتمد عليه « بروكلمان » ليقرر في كتابه « تاريخ الآداب العربية » أن الوطواط مات سنة 509 ه .