تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
من الشعراء المتأخرين أن نعتبر « المعزى » ضمن النابهين المبدعين من الشعراء ، ما لم نتذكر دائما هذه الفترة المبكرة التي عاش فيها . فلنتركه الإن ولننتقل إلى شاعر آخر ممن ذكرناهم في هذا الفصل وهو رشيد الدين الوطواط .

رشيد الدين الوطواط :

« رشيد وطواط » أو « رشيد الدين الوطواط » هو « محمد بن عبد الجليل العمرى » . سمى بالعمرى لانتسابه إلى الخليفة « عمر » . وكان يشتغل بالكتابة ومن أجل ذلك فإنه يلقب غالبا بالكاتب . وقد ألف بالإضافة إلى أشعاره طائفة من الكتب المنثورة ، أهمها الكتب الآتية : 1 - صد كلمه : أو الكلمات المائة من أقوال الخلفاء الراشدين الأربعة ، وقد شرحها وفسرها باللغة الفارسية « 1 » . 2 - حدائق السحر : وهو كتاب شهير جدا في البلاغة الفارسية والشعر الفارسي وقد اعتمد في وضعه فيما اعتقد على كتاب « الفرخى » المفقود « ترجمان البلاغة » . وقد طبع على الحجر في إيران ويعتبر من أهم الكتب المجملة في علوم الشعر الفارسية « 2 » . وقد لقبوه ب « الوطواط » لضآلة جسمه وهزال بنيته ، ولكن « دولتشاه » ، يذكر لنا أنه كان حاد اللسان قوى البيان ، فنتج عن ذلك أن كثر أعداؤه وازداد خصومه . ويروى لنا هذا المؤرخ أن « الوطواط » كان ذات مرة يتناقش في مجلس من المجالس في حضرة مليكه وراعيه « أتسز خوارزمشاه » وقد وضعوا بالمصادفة
هامش
( 1 ) المترجم : لهذا الكتاب تسميتان أخريان هما : « نثر اللآلي من كلام أمير المؤمنين على » أو « مطلوب كل طالب من كلام علي بن أبي طالب » وقد طبع هذا الكتاب في ليپزج سنة 1837 م وفي طهران سنة 1304 ه . ( 2 ) المترجم : نشر هذا الكتاب في السنوات الأخيرة الأستاذ عباس إقبال وقدم عليه بمقدمات طويلة مفيدة عن حياة الوطواط ومؤلفاته . وقد طبعه بمطبعة المجلس في طهران سنة 1308 الهجرية الشمسية . وقد نقلته عن هذه النسخة إلى اللغة العربية وطبعته بمطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر في سنة 1364 ه - 1945 م .