تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
گفتند كه كردهء نكوهش * آن را كه ستودهء جهانست واين فعل نه فعل اين ضميرست * واين قول نه قول اين زبانست اين قصد كدام زن بمردست * واين فعل كدام قلتبانست
ومعناها : - لقد قالوا : إنك هجوت من هو حقيق بمدائح العالمين . . ! ! - وفي الحق . . . إن هذه الفعلة ليست من أفعالى ولا هذا القول من أقوالي . . . ! ! - ويا ليتني أعلم أي زانية قالت هذا القول أو أي قواد فعل هذه الفعلة . . . ! !

[ « عمعق البخاري » و « الرشيدى » ]

ومما يؤسف له أن هذا الأسلوب العنيف شائع على الخصوص بين شعراء القصور في إيران ، ولكننا لا نستطيع أن نقدم للقارئ الأوروبى إلا ألطف أمثلته وأقلها عنفا وفحشا . ويبدو لي أن الأمراء المعاصرين كانوا يجعلون مثل هذه الأقوال المنبعثة من فورات الغضب والغيظ موضوعا لكثير من متعتهم وتسليتهم ، بل إنهم في بعض الأحيان كانوا يحرضون عليها تحريضا ، كما يتبين لنا ذلك من الحكاية المروية في كتاب « چهار مقاله » عن شاعرين معاصرين هما « عمعق البخاري » و « الرشيدى » ؛ وأولهما كان شاعرا ل « خضر خان » أحد أمراء ال « ايلك خانيين » فيما وراء النهر وتركستان . يقول صاحب « چهار مقاله » : « إن هذا الأمير كان محبا للشعراء ، وقد التحق بخدمته الأمير عمعق ، والأستاذ » « رشيدى ، ونجار ساغرجى ، وعلى پانيذى وبشر درغوش وبشر الأسفراييني « 1 » » « وعلى سپهرى ونجيبى فرغانى ، فنالوا منه الصلات الغالية والتشريفات الزاهية . وكان » « الأمير عمعق هو أمير الشعراء في هذه الدولة فنال من أمرائها حظا موفورا ونعما سابغة » « كان في عدادها الغلمان الأتراك والجواري المليحات والجياد الصافنات والسرج » « الموشاة بالذهب والأواني الفاخرة والأموال الطائلة والعقارات الوافرة . وكان » « عظيم الاحترام في مجلس الملك مما اضطر سائر الشعراء إلى القيام على خدمته . »
هامش
( 1 ) المترجم : علق الأستاذ براون في الهامش بأنه يفضل كتابة هذين الاسمين بلفظ « بشر » بدل « پسر » الفارسية بمعنى « ابن » ولذا وجب التنبيه ، لأن الأصل الفارسي يذكر كلمة « پسر »