ابن ملكشاه » جعلها بعنوان « تنزير الوزير الزير الخنزير » وأنه كان يعتبر من أفاضل رجال عصرة ، ومن الكتاب الممتازين المتفننين « 1 » وقد أورد كذلك طائفة من هجوياته المنظومة ، ولكنه للأسف لم ينقلها بأصلها الفارسي بل اكتفى بذكر ترجمتها إلى العربية .
وقد عاش « الخاتونى » حوالي سنة 500 ه أو في بداية القرن الثاني عشر الميلادي ويبدو لي أنه تخلص باسم « الخاتونى » نسبة إلى زوجة السلطان المسماة « جوهر خاتون » لأنه كان ملتحقا بخدمتها . وقد ورد بيت من أبياته الفارسية في كتاب « لغت فرس » تأليف أسدى . ولكن طابع هذا الكتاب وهو « پول هورن » أخطأ في تسميتة ، فأسماه « الحانوتى » بدل « الخاتوتى » وهو خطأ في الحقيقة لا يغتفر « 2 » . . ! ! وأكبر مجموعة من أشعار « الخاتونى » موجودة فيما أعرف في الكتاب الفارسي النادر الذي وضعة « شمس قيس » في الشعر وأوزانه « 3 » كما إن « الخاتوتى » مذكور أيضا في كتاب الراوندي « راحة الصدور » حيث ورد ذكره على أنه كان يتولى قيد الصيد الذي يصيده « ملكشاه » ( انظر « مجلة الجمعية المكية الآسيوية » سنة 1902 ص 598 )
وبالرجوع إلى أقدم المصادر يتضح لنا جليا أن « الخاتونى » كان مبرزا في طائفة من الأمور ؛ ولكن من العجب أن الكتب المتأخرة لا تذكره إلا قليلا . وليس هناك من شك في أن ضياع كتابه « مناقب الشعراء » يعتبر من الكوارث الأدبية المحزنة .
وينقل لنا أيضا « راحة الصدور » مقطوعة للخاتونى في بيتين ، هجا بهما الوزير « مجد الملك القمي » وذكر فيهما ما أمتاز به من لؤم وبخل « 4 » .
هامش
( 1 ) أورد « رضا قليخان » طائفة من أشعاره في كتابه « معجم الفصحاء » ج 1 ص 66 ، ويستفاد مما كتبه « رضا قليخان » عنه أنه كتب أيضا في تاريخ السلاجقة . وربما كان المقصود بما كتبه هو كتاب « تاريخ السلاجقة » الذي أشار اليه « دولتشاه »
( 2 ) أنظر ص 23 من المقدمة وكذلك ص 31
( 3 ) المترجم : يقصد به كتاب « المعجم في معايير أشعار العجم » وقد طبع ضمن « سلسلة جب التذكارية » . سنة 1909 م .
( 4 ) أنظر « مجلة الجمعية الملكية الأسيوية » سنة 1902 ص 600